بحث

dsdsdsd
الكثير من الخضروات والألياف الغذائيّة

8 نصائح غذائيّة للأشخاص المصابين بالسكري

هل تعاني من مرض السكري؟ يمكنك إذا اتبعت نظاما غذائيّا صحيّا ومتوازنا، أن تقلل إلى حد كبير الأضرار التي يخلفها المرض على صحتك وجودة حياتك. إليك بعض النصائح في التغذية السليمة لمرضى السكري تقدمها أخصائيّة التغذية لدينا

ايرا شولمان

أخصائية التغذية إيرا شولمان

باختصار

01

على مرضى السكري الاهتمام والتحكم بكميّة الكربوهيدرات التي يتناولونها واتباع تغذية منظمة ومتنوّعة.

02

يُنصح بتناول الكثير من الخضروات والأغذية الأخرى الغنيّة بالألياف الغذائيّة مثل البقوليات والحبوب الكاملة.

03

من المستحسن تجنّب "السعرات الحراريّة الفارغة" والأغذية المصنّعة والزيوت، ومن المستحسن كذلك تقليل كمية الصوديوم في قائمة الطعام.

لا يخلو مجال التغذية من الموضات. تظهر هنا وهناك أنظمة غذائيّة خاصة وغريبة لعلاج مرض السكري، والتي تتطلب إحداث تغيير كبير جدا في عادات الأكل. هذه الأنظمة فعالة، لكن من المؤكد عدم ضرورة اتخاذ تغييرات جذرية وحادة. يمكن موازنة السكر بدون إحداث ثورات، وإنما من خلال تغذية صحيّة ومتوازنة.

يجب أن تستند قائمة طعام الجميع على البيانات الشخصيّة: العمر، الجنس، الوزن الحالي، الوزن المطلوب ونمط الحياة.

بالنسبة لمرضى السكري، يجب أن تأخذ قائمة الطعام بعين الاعتبار المرض أيضا وتساعد المرضى على التعامل معه بشكل يوميّ. لوضع قائمة طعام تتكيّف مع مرض السكري، من المستحسن الاستعانة بأخصائيّة تغذية سريريّة.

مع ذلك، فإن مبادئ التغذية لمرضى السكريّ ليس معقّدة ونقدمها هنا بناء على توصيات (كانون ثاني 2021) الجمعية الأمريكية لمرض السكري (ADA).

من المهم التأكيد على أمرين:

•  هناك قدر كبير من التداخل بين مبادئ التغذية السليمة لعامة السكان ومبادئ التغذية لمرضى السكري. الفرق الرئيسي هو أن على الأشخاص المصابين بالسكري الانتباه أيضا لكميّة الكربوهيدرات التي يستهلكونها- كما هو مفصّل أدناه.

•  لا توجد حاليّا توصية رسميّة على طريقة معيّنة أو نظام غذائي أو توزيع معيّن لمكونات التغذية المناسبة وحدها لموازنة السكري. يمكن تحقيق الهدف بعدة طرق، وفقا لنمط الحياة وأسلوب الأكل المفضل لدى المريض أو المريضة.

جمعنا لك 8 نصائح لتغذية سليمة ستمكنك من التحكّم بمستويات السكر في جسمك.

وصفة نباتيّة لمرضى السكري

وشيء لمحبي اللحوم

1. ابنوا قائمة طعام صحيّة ومتنوّعة

تجنّبوا الأغذية "الفارغة"

نقصد هنا الأغذية التي تحتوي على نسبة قليلة جدا من البروتينات والفيتامينات والمعادن والألياف الغذائيّة والتي تزوّد الجسم بشكل أساسيّ ب-"سعرات حرارية فارغة".

من أبرز الأمثلة على مثل هذه الأغذية هي المشروبات الغازيّة والحلويات التي تستند على السكر (مثل الحلوى والمثلجات) وكذلك الوجبات الخفيفة والمعجنات الجاهزة التي تحتوي بشكل رئيسي على الدقيق الأبيض.

التنويع في الأكل

من أجل تزويد الجسم بكافة العناصر التي يحتاجها وعدم إفساح المكان لما هو ضار، من المهم تناول وجبات طعام متنوّع من جميع الفئات الغذائيّة.

من المهم أيضا أن تنتبهوا، بالطبع، إلى الأطعمة التي ترفع مستوى السكر في الدم. على سبيل المثال، الوجبة التي تحتوي على باستا فقط أو أرز فقط مع إضافة البطاطا سترفع مستوى السكر في الدم أكثر من الوجبة المتوازنة التي تحتوي، مثلا، على أرز، دجاج، خضروات مطبوخة وسلطة خضار. علاوة على ذلك فإنّ الوجبة المتوازنة تزوّد الجسم بالكثير من العناصر الغذائيّة الضروريّة أكثر بكثير من الوجبة التي تعتمد فقط على الكربوهيدرات.

يُنصح خلال النهار بتناول الأطعمة التالية:

· من حبتين إلى 3 حبات فاكهة مختلفة.

· من 4 إلى 5 حبة خضار مختلفة بألوان مختلفة (حبة واحدة من الخضار تساوي 100 غرام)

· منتجات ألبان قليلة الدسم ووجبة رئيسيّة غنيّة بالبروتين (سمك، دجاج، بيض، توفو أو سايتن)

· الدهون الصحيّة مثل الجوز، الطحين، الأفوكادو والزيوت النباتيّة- يجب تناولها باعتدال لأنها تحتوي على سعرات حراريّة عالية.

ملاحظة: لا يُنصح بتناول أكثر من 4 إلى 6 بيضات في الأسبوع لأنها تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.

لا يوجد نظام غذائي واحد صحيح

على أيّ نظام غذائي يتم اختياره، أن يكون صحيّا ولا يسبب تقلبات حادة في نسبة السكر. هناك عدد غير قليل من هذه الأنظمة الغذائيّة، منها أنظمة غذائيّة قليلة الدهون، أنظمة قليلة الكربوهيدرات ونظام غذائي البحر الأبيض المتوسط. يعتمد النظام الغذائي البحر الأبيض المتوسط على تناول الطعام الطازج، وهو غني، من بين الأمور الأخرى، بالمنتجات التالية: البقوليات، الحبوب الكاملة، الخضروات، الفاكهة، زيت الزيتون، منتجات الألبان قليلة الدسم والأسماك.

يمكن لكل شخص اختيار أسلوب النظام الغذائي المفضل لديه والاستعانة بأخصائيّة تغذية لإجراء التعديلات والتكيفات اللازمة.

ماذا بخصوص الكحول؟

تجدر الإشارة إلى أنه يُسمح للأشخاص المصابين بالسكري تناول الكحول باعتدال إذا كانت نسبة السكر متوازنة: وجبتي كحول في اليوم للرجل، ووجبة واحدة في اليوم للمرأة.

وجبة كحول موجودة في علبة بيرة أو أو زجاجة بيرة (330 ملمتر، 5% كحول)، في كأس نبيذ (150 ملمتر، 12% كحول) أو كأس صغيرة من المشروبات الروحيّة مثل الويسكي، البراندي، الڤودكا أو الكونياك (40 ملمتر، 40% كحول).

الكحول لا يرفع مستويات السكر في الدم. على العكس من ذلك، فإنّ تناوله قد يؤدي إلى هبوط السكر في الدم، أي إلى انخفاض حاد في نسبة السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون حقن الأنسولين.

لكن هذه القاعدة لها استثناءات. فعلى سبيل المثال يحتوي كأس بيرة 330 ملمتر على نفس كميّة الكربوهيدرات الموجودة في شريحة خبز؛ أو في كوكتيلات تحتوي على عصائر وأشربة حلوة تحتوي على السكر.

2. اتبعوا أنماط أكل صحيّة

لا تتناولوا الطعام أمام التلفاز وأثناء القراءة

عندما ننشغل بأمر آخر، فإننا لا ننتبه حقا للكميات أو لا ندرك حقا درجة الشبع لدينا.

عليكم اتباع وجبات طعام منظّمة وحافظوا على جدول يومي منتظم

لتقليل تناول سعرات حراريّة "عَرَضيّة" واستهلاك غير ضروري لأنواع الأطعمة الفارغة، يُنصح ببناء نمط منتظم إلى حد ما للوجبات وفقا للجدول اليومي وظروف العمل وتجنّب تناول الطعام بين الوجبات المخطط لها.

لا يوجد نظام يومي مثالي يناسب الجميع. بالإمكان أخذ أقصى قدر من الاستفادة من برنامج مريح مخصص شخصيّا لكل شخص وفقا لظروفه وعاداته.

. على هذا البرنامج، بالطبع، أن يأخذ بعين الاعتبار أيضا العلاج الدوائي لمرض السكري- إذا تم أخذ مثل هذا العلاج. هناك بعض الأدوية والمستحضرات التي تفرض تناول وجبة خفيفة، وهناك أنظمة علاجيّة من المستحسن فيها تركيز الكربوهيدرات في الوجبة الرئيسيّة. بإمكان أخصائيّة التغذية السريريّة تقديم مساعدة كبيرة في وضع مثل هذه الخطة التي تتوافق أيضا مع مبادئ التغذية السليمة.

خططوا الوجبات

كثيرة هي الأطعمة غير الضروريّة التي يتم ابتلاعها  جراء النظام اليومي المتطلب: نقضي ساعات طويلة لا يتسنى لنا فيها تناول أيّ شئ، ثم نصل إلى وجبة الطعام ونحن بحالة جوع ومستعدين لالتهام الثلاجة بدون تفكير صائب وبدون صبر على اتخاذ الخيارات الصحيّة. 

من المستحسن تخطيط قائمة طعام يوميّة في كل صباح وتخصيص دقيقة تفكير في موضوع تناول الطعام: أين سأكون اليوم؟ أين سأتناول الطعام، وما هو الطعام الذي سيكون متوفرا لي؟ عندها سيكون من الواضح ما إذا كان من الضروري إجراء تنظيم مسبق وأخذ شيء معنا من المنزل، وأيضا ما مقدار الوقت اللازم تخصيصه لتناول الطعام أثناء النهار.

قبل تحضير أو طلب الوجبة من المفضل الأخذ بعين الاعتبار ما سبق وتناولناه في نفس اليوم. على سبيل المثال إذا سبق وتناولنا وجبة لحم، فمن المفضل تجنّب وجبة إضافيّة؛ إذا لم نتناول أيّ خضروات في الوجبة السابقة فمن المستحسن جدا أن تحتوي الوجبة المخطط لها على الخضروات.

يجب الانتباه أيضا إلى حجم الوجبات. ليس من المفروض أن تكون كمية الطعام المقدمة هي الكمية الصحيحة لأجسامنا. لذلك يجب النظر إلى الصحن بعين ناقدة: هل حجم الوجبة ملائم حقا؟                             

3. تناولوا الكثير من الخضروات والألياف الغذائيّة

تساهم الخضروات في تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائيّة والمواد الكيميائية النباتية الضروريّة لصحّتنا- بدون أن تزوّد الجسم بسعرات حرارية عالية.

تزيد الألياف الغذائيّة الشعور بالشبع، وتنظّم أداء الجهاز الهضمي بل وتساعد على موازنة مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

تتوفر الألياف الغذائيّة في الأغذية النباتيّة، وخاصة في القشور، ولذلك يُفضل تناول الخضروات (والفاكهة) مع قشورها.

من المفضل عدم الاكتفاء بنوعين أو ثلاثة من أنواع الخضروات، بل يجب توسيع التنويع. يمكن تناول شرائح الخضروات ك-"قرمشة" مثالية، لكن يمكن بالطبع، تناولها على أشكال متنوّعة: مع مغموسات، في السلطات، مطبوخة، مبخرة، مشوية، سوتيه، في الشوربات والفطائر. لا تتدمر الألياف الغذائيّة نتيجة الطبخ.

مصادر أخرى للألياف الغذائيّة هي البقوليات (مثل العدس، الفاصوليا، الحمص، الفول، البازيلاء وفول الصويا)، والحبوب الكاملة (البرغل، الكينوا، الذرة، الأرز الكامل، القمح الكامل ومنتجاته مثل الخبز الكامل، الشوفان والجاودار الكامل ومنتجاته)، الحبوب والبذور والفواكه.

4. تجنبوا الأطعمة المصنّعة والزيوت

تساهم الأطعمة الغنية بالدهون في التسبب بالسمنة وتزيد من مقاومة الأنسولين – وهي ظاهرة لا تستجيب فيها خلايا الجسم للأنسولين وتؤدي مع مرور الوقت إلى تطوّر السكري أو تفاقم السكري الموجود.

من المستحسن تجنّب استهلاك الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والأطعمة التي يتطلب تحضيرها الكثير من الدهون (مثل القلي). طرق الطبخ المفضلة هي:

• التحميض 

•التبخير

• الخبز

• الطبخ بالميكروويف

• الطبخ بالطاجن

تحتوي الأطعمة الجاهزة، وخاصة الوجبات السريعة، في العادة، على كميّات أكبر من الدهون وتفتقر أيضا إلى العناصر الغذائيّة المهمة. ونعني بهذا، من بين الأمور الأخرى، الأطعمة التالية: البيتسا، البوريكس ومعجنات مشابهة (التي يتم بيع بعضها مجمدة)، الشنيتسل والهامبرغر الجاهز، المارتديلا- السجق، النقانق والوجبات السريعة المحضرة بطريقة القلي العميق (مثل التشيبس، الفلافل، حلقات البصل).

حتى وإن تم إعداد الطعام في المنزل، فلا يُنصح باستخدام الصلصات الجاهزة ومساحيق الحساء. يُعتبر الطعام الذي يتم تحضيره في المنزل من مكونات طبيعيّة وطازجة، أكثر صحّة بكثير، ويمكننا تحضيره باستخدام كمية زيت قليلة. 

بشكل عام تنقسم الدهون إلى 3 مجموعات:

· الدهون غير المشبعة (الأحاديّة غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة). توجد الدهون الأحاديّة غير المشبعة، على سبيل المثال، في زيت الزيتون والأفوكادو. توجد الدهون المتعددة غير المشبعة في معظم الأطعمة النباتيّة (مثل المكسرات، البذور، الزيوت النباتيّة والطحينة) وكذلك في زيت السمك.

· الدهون المشبعة. تحتوي معظم الأطعمة الحيوانيّة على دهون مشبعة بشكل رئيسي.

على سبيل المثال: الزبدة، القشدة، الأجبان الدسمة، الجبنة الصفراء، الهامبرغر والنقانق.

· الدهون النباتيّة المصلّدة، ويطلق عليها أيضا الدهون المتحوّلة (دهن المرچرين الصناعيّ).

تعتبر الدهون غير المشبعة من أصحّ الدهون. يمكن أن يكون لاستهلاك الدهون غير المشبعة، بدلا من الدهون المشبعة، تأثير إيجابي على ملف الدهون في الدم وعلى حساسيّة الأنسولين. يقلل استهلاك الدهون غير المشبعة من نوع أوميغا 3 خطر الإصابة بأمراض القلب، أو النوبة القلبيّة المتكررة أو الوفاة بسبب أمراض القلب لدى أولئك الذين أصيبوا من قبل بنوبة قلبيّة.

توجد الأحماض الدهنيّة من نوع أوميغا 3 في الأسماك (خاصة في أسماك البحر مثل الماكريل، السلمون، الهلبوت والرنجة) وكذلك في المصادر النباتيّة (مثل الجوز وبذور الكتان وزيت الكانولا). من المفضل أن تتناول 2 إلى 3 مرات في الأسبوع وجبة سمك غنيّ بأوميغا 3 بدلا من تناول وجبة من اللحوم. يُنصح بالطبع، بتحضير السمك في شواية أو فرن بدلا من القلي.

ترفع الدهون المشبعة نسبة الكوليسترول السيئ (LDL) في الدم، لذلك لا يُنصح استهلاكها بكثرة. يجب تفضيل الأسماك والدجاج (بدون جلد) والديك الرومي ولحم البقر قليل الدهن على اللحوم مثل الخروف والأعضاء الداخليّة (القلب، الكبد، الطحال)، والبط والأوز والنقانق ولحم البقر المطحون الذي يتم شراؤه من السوق والهامبرغر والكباب. من المفضل إزالة الدهون الظاهرة قبل الطهي.

من الأفضل تناول منتجات الألبان قليلة الدسم مثل الحليب قليل الدسم (1% دهون)، الأجبان قليلة الدسم (3% إلى 5% دهون)، محليات الحليب واليوچورت الذي يحتوي حتى 3% دهون. على عكس منتجات الألبان الغنيّة بالدهون التي من المستحسن تجنّبها مثل الشمينت، أجبان الشمينت والأجبان الصلبة التي تحتوي على نسبة دهون أعلى من 9%.

يتم تصنيع الدهون المتحوّلة (دهون نباتية مصلّدة) من خلال عمليّة صناعية يتم فيها تحويل الزيت السائل إلى صلب. أمثلة على مثل هذه المنتجات هي المرچرين وكذلك الزيوت النباتية المصلّدة المستخدمة في صناعة الأغذية. المخبوزات، منتجات العجين المجمدة، النقرشات والأطعمة المقليّة التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون المتحوّلة.

تعتبر هذه الدهون من أكثر الدهون ضررا على الصحّة. وبضمن ذلك فهو يرفع مستويات الكوليسترول السيئ (LDL) ويقلل مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، لذلك يجب تجنّب تناولها قدر الإمكان.

توجد الدهون النباتيّة المصلدة، من بين الأمور الأخرى، في المنتجات التالية: عجين الفطير (البوريكس، الملوّح والجحنون)، الوافل، الكوكيز، النقرشات، بدائل الجبن (مثل "الجبن" الصلب المصنوع من زيت جوز الهند الصلب)، الآيس كريم المصنوع من الدهون النباتيّة، الشمينت النباتية.

كما أن التسخين المطول للزيت يرفع كمية الدهون المصلدة، لذلك من المستحسن تجنب المكسرات المحمصة والتشيبس والفلافل المقلية بزيت قد تم تسخينه عدة مرات.

5. قللوا كميّة الصوديوم في القائمة

يؤدي الاستهلاك القليل للملح لدى العديد من الأشخاص إلى انخفاض ضغط الدم.

لتقليل كميّة الملح اليوميّة يجب تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة مثل مساحيق الحساء، النقرشات، رقائق البسكويت، الحساء الجاهز والصلصات، لأنّ الكثير منها يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، حتى وإن لم نحسّ بالمذاق المالح.

كما يجب محاولة عدم تناول الأطعمة المالحة على فترات قريبة، مثل المخللات، الزيتون، الجبن المالح والاصفر والسمك المملح بماء الملح.


6. كربوهيدرات أم غير كربوهيدرات؟ المهم أن تحافظوا على توازن السكر

كما أنه لا يوجد نظام غذائي واحد صحيح، فإنه لا توجد توجيهات موحدة ومناسبة للجميع فيما يتعلّق بكميّة الكربوهيدرات المناسبة في قائمة طعام مريض السكري.

ما يحدد بالفعل كمية الكربوهيدرات المحبذة في وجبة واحدة هو "تحمل" الجسم للكربوهيدرات (مع وجود العلاج الدوائي). كل مريض سكري لديه أكبر قدر من الكربوهيدرات التي يستطيع الجسم امتصاصها بوجبة واحدة دون أن يرتفع لديه مستوى السكر في الدم بشكل كبير.

لتحديد هذه الكميّة يجب مراقبة كميّة السكر في الدم، وبالتالي معرفة ما هي كميّة الكربوهيدرات في الوجبة التي تسمح بالمحافظة على التوازن. سر النجاح هو التوزيع الصحيح للكربوهيدرات خلال اليوم حسب الجدول اليومي ووفقا لتأثير المستحضرات التي تعمل على تخفيض مستويات السكر في الدم.

بعبارة أخرى: لا توجد إجابة قاطعة على مسألة ما هي كمية الكربوهيدرات التي يجب تناولها إجمالا خلال النهار. تتيح التوصيات مجالا واسعا جدا للمناورة: يجب أن تزوّد الكربوهيدرات 40% إلى 60% من إجمالي السعرات الحراريّة.

كما أن الأنظمة الغذائيّة الأكثر تطرفا المبنيّة على 40 إلى 60 غرام كربوهيدرات في اليوم غير مرفوضة (على الرغم من عدم التوصية بها للأطفال والنساء الحوامل)، لكن هناك تحد غير بسيط لضمان موازنتها وتزويدها الجسم بكل ما يحتاجه. لا توجد حاليا شهادة صريحة بخصوص الميزة الواضحة لمحتوى كربوهيدرات هذا أو ذاك. كل شخص لديه ما يصلح له.

لكن الامر لا يتعلّق بالكميّة، بل أيضا بالنوعيّة. يجب الحرص على تناول الكربوهيدرات الصحيّة التي توفّر المكونات الأخرى كما ذكرنا سابقا: فيتامينات، معادن وألياف.

عندما نتحدث عن "كربوهيدرات صحيّة" فإننا نعني بشكل رئيسي المنتجات التالية: الحبوب الكاملة (مثل البرغل، الذرة، الكينوا، جريش الحبوب، الحنطة السوداء ودقيق الشوفان) والبقوليات (الفول، العدس، البازلاء، الماش (اللوبياء الشعاعيّة)، الحمص وفول الصويا) والفاكهة الطازجة ومنتجات الألبان السائلة.

الحمل الغلايسيمي

من المستحسن أن تكون قائمة الطعام ذات حمل غلايسيمي منخفض. الحمل الغلايسيمي هو مؤشرغلايسيمي للطعام (تصنيف الطعام حسب تأثيره على مستويات السكر في الدم) وايضا لكميّة الكربوهيدرات في وجبة محددة. للقيام بذلك يجب مراعاة المبادئ التالية:

· من المفضل أن يكون الخبز من الجاودار.

· يُفضل تناول الوجبات المركبة، التي تحتوي أيضا على البروتين والدهون وليس فقط الكربوهيدرات.

· من المستحسن أن يشمل المكوّن الكربوهيدراتي البقوليات ومنتجات الألبان السائلة.

· يُنصح بتفضيل البطاطا الحلوة على البطاطا.

ما هي الفاكهة الأفضل لمرضى السكري؟

وماذا بالنسبة للموز والفاكهة الأخرى؟ ينصح خلال اليوم بتناول المزيد من الفاكهة ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض (مثل التفاح، الإجاص، الحمضيات، التوتيات، الخوخ، المشمش، الرمان والشمام) والقليل من الفاكهة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع (مثل الموز، العنب، البطيخ، الكاكي (الأفرسيمون) والتين).

تحتوي الفاكهة على كربوهيدرات وسعرات حراريّة أكثر من الخضروات، ولذلك- على عكس الخضروات- لا يمكن استهلاكها بدون تحديد. لا يُنصح بتناول أكثر من حبة فاكهة واحدة في كل وجبة. يُنصح بتناول بعض حبات الجوز أو اللوز مع حبة الفاكهة.

من الأفضل دائما تناول حبة الفاكهة كاملة وليس عصيرها. عند عصر الفاكهة تُحفظ معظم الكربوهيدرات التي فيها لكننا نفقد جزءا كبيرا من الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائيّة الموجودة فيها. يؤدي عصير الفاكهة الطبيعي إلى رفع مستويات السكر في الدم تماما مثل المشروبات الغازيّة.

7. انتبهوا إلى المحليات الصناعيّة التي تدخلونها إلى أجسامكم

يمكن بالطبع أن يسهّل استخدام المحليات الصناعيّة على محبي الحلوى الذين على الرغم من إصابتهم بالسكري لا يستطيعون مقاومة الإغراءات.

يدّعي الكثيرون أن استهلاك المحليات الصناعيّة غير ضروري بل هو ضار بالصحّة. لكن وفقا لمعلوماتنا المتوفّرة حاليا، فإنّ المحليات الصناعيّة التي تُباع في البلاد تعتبر آمنة (إذا لم نتجاوز الحد الأقصى للكمية المسموح بها).

الحد الأقصى للكمية المسموح بها في اليوم هو كبير حقا: عشرات الحصص أكثر من كمية الاستهلاك المعتادة. لا يوجد أيّ خطر من شرب 2 أو 3 أكواب يوميا من المشروبات الساخنة المحلاة بمحليات صناعيّة- حتى لو كنت تتناول بالإضافة إلى ذلك يوچورت دايت.

على الرغم من عدم وجود ضرر في المحليات إلا أنه لا يوجد فائدة كبيرة فيها، فهي توفّر سكر إضافي (في المشروبات أو المنتجات المحلاة بالسكر)، لكنها لا توفّر كربوهيدرات أخرى.

لذلك فإن الكوكيز مع السكر أو بدون سكر تحتوي في الغالب على نفس كمية الكربوهيدرات تقريبا (لأنّ الكربوهيدرات الرئيسيّة الموجودة فيها مصدرها النشا الموجود في الدقيق) ومقدار مماثل جدا من السعرات الحراريّة. من ناحية أخرى، توفّر مصاصة الثلج الخالية من السكر جميع الكربوهيدرات الموجودة في مصاصة الثلج العادية المحلاة بالسكر لأنّ السكر هو الكربوهيدرات الوحيدة الموجودة في مصاصة الثلج. 

بالإضافة إلى ذلك، تجدر معرفة أنّ كميّة كبيرة من المحليات الصناعيّة التي يطلق عليها "الكحوليات المتعددة" قد تؤدي إلى أعراض مزعجة في الجهاز الهضميّ مثل آلام البطن، غازات وحالات إسهال. الكحوليات المتعددة هي محليات يتم استخدامها على نطاق واسع في صناعة الأغذية، ومن السهل التعرّف عليها في قائمة المكونات: تنتهي أسماؤها ب- "ول" (المالتيتول، الإكسيليتول، السوربيتول وما شابه).

النتيجة: لا يُنصح بتناول المحليات التي تحتوي بدائل السكر متعددة الكحوليات بدون حساب.

8. تذكروا: لا توجد أدوية سحريّة!

يبدأ كل مريض سكري مبتدئ تقريبا (وأيضا غير المبتدئ) في البحث عن حل خاص لمعالجة السكري. وعندما يكون هناك طلب، فهناك أيضا عرض. السوق مشبع بالمستحضرات: كبسولات الحلبة، أوراق الزيتون، القرفة، حبوب بيكولينات الكروم وغيرها.

مع الأسف الشديد لا توجد أدلة تدعم فاعليتها، وحتى وإن وجدت فيها مستحضرات تساعد إلى حد ما، فلن تنجح أبدا في التغلب على الأكل غير المتوازن والسمنة واستهلاك الأطعمة التي ترفع بسرعة وبقوة كبيرة مستويات السكر في الدم. لا حاجة للشخص الذي ينجح في التخلص من كل هذه العادات السلبيّة، لهذه المكملات.

الخلاصة

قد تكون الاستنتاجات مألوفة، لكن لا يوجد ما يقوّض صحّتها:

· لا بديل لنمط حياة صحيّ يتضمن نظاما غذائيّا صحيّا وممارسة النشاط البدني والنوم جيدا والإقلاع عن التدخين.

· الطريقة لموازنة مستويات السكر في الدم هي الحرص على تناول الطعام بشكل منظم ومتنوّع مع إدراك جيد لتأثير الطعام على مستويات السكر.

إيرا شولمان أخصائيّة تغذية سريريّة (MPH) في كلاليت- متخصصة في العلاج الغذائي للسكري وأمراض الكلى.

* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج