يلتزم بعض الأشخاص بنمط الحياة الرياضي على مدار سنوات عدة، لكن ينبغي لنا أن نعترف بالحقيقة ونقول إن معظم الأشخاص ليسوا مخلصين إلى هذا الحد ولا يواظبون على نمط الحياة هذا، أي أنهم يهملون التدريب الرياضي جانبًا لفترات طويلة ليعاودوه بعد مرور أشهر أو سنوات.
هذا المقال مخصص لهؤلاء الأشخاص بحيث إنه يعرض الإرشادات المساهمة في تحديد الأسلوب الصحيح والفعال والآمن والصحي لمعاودة التدريب الرياضي المنتظم. فلذلك أرجوكم قراءة ما يلي قبل البدء بالركض (أو الركض إلى نادي اللياقة البدنية).
1. معاودة التدريب الرياضي = التدرب لأول مرة
معاودة التدريب الرياضي بعد التوقف عن مزاولته على مدار بضعة أشهر أو بضع سنوات شأنه شأن التدريب لأول مرة. وقبل القيام بذلك، ينبغي وضع خطة تدريب رياضي أساسية ثم التقدم بالتماشي مع قدرة المتدرب والتحسن الذي يطرأ عليها مع مرور الوقت. أما بالنسبة لنوع النشاط أو التدريب، فيُفترض أن يعرف الأشخاص الذين كانوا يتدربون سابقًا قدراتهم البدنية وأنواع النشاطات التي يفضلونها بمعنى أنهم اختاروا النشاط الذي يتمتعون به ويرغبون في مزاولته من قبل.
2. تغير كتلة العضلات
تتقلص كتلة العضلات طيلة فترة تجنب النشاط الرياضي بمعنى أن الجسم لم يعد جاهزًا للتعرض للضغوط ورفع الأثقال مثلما كان عليه في الماضي خلال التدريبات المنتظمة. وإذا حاولنا اتباع خطة التدريب الرياضي السابقة، قد نؤذي أنفسنا. وتشمل المخاطر الناجمة عن ذلك الإصابة بالالتهاب والتعرض لتمزق العضلات والأوتار، والتواء المفاصل، إلى جانب إصابات أخرى.
3. السمنة تقود إلى تبني حميات غذائية تتسبب في التقليل من النسيج العضلي
يزداد وزن المتدربين في أعقاب التوقف عن مزاولة التدريبات البدنية. ويعود سبب زيادة الوزن غالبًا إلى تراكم النسيج الشحمي في الجسم. ويلتجئ العديد من الأشخاص إلى الحميات الغذائية لتخسيس الوزن لكن من المهم أن تعرفوا أن إنقاص الوزن بالحمية الغذائية لا ينحصر في تقليص النسيج الشحمي فحسب بل أن ربعًا تقريبًا من الوزن الذي سيفقده المرء منسوب إلى النسيج العضلي.
4. تقدُّم الجسم في السن
يتقدم الجسم في السن طيلة التوقف عن ممارسة النشاط البدني وتجري فيه عملية التشيخ. والتقدم في السن مرتبط بتغيرات تطرأ على أجهزة الجسم بما فيها الجهاز العضلي بحيث تنخفض القدرة على زيادة القوة والعمل تحت الضغوط والأثقال بشكل متواصل. ويجري ذلك إلى جانب انخفاض المرونة على مر السنوات. وعلاوة على ذلك قد تنشأ أمراض مزمنة مع مرور الوقت (وأبرزها فرط ضغط الدم والسمنة والسكري) تجعل من الصعب معاودة التدريب الرياضي المنتظم. وتلخيصًا لذلك، تختلف حالة الجسم بعد التوقف المتواصل عن مزاولة النشاطات الرياضية عن الحالة التي كان عليها سابقًا حينما كان المرء يلتزم بهذه النشاطات، ويجب أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار.
5. الذكريات المثبطة
ذكرياتنا بخصوص قدراتنا في الماضي ("كان من عادتي مزاولة هذا التمرين بكل سهولة، وعليه فلن أستصعب القيام به إطلاقًا) من شأنها أن تشكل تحديًا وأن تشجعنا على الالتزام بالتدريب. ورغم ذلك، فإن المشكلة تكمن في احتمال الإفراط في التدرب (وقد وُصفت أضراره المحتملة أعلاه) وحتى التعرض لأزمة نفسية في أعقاب فشل الجسم في تحقيق توقعاتنا. ومعنى ذلك أنه يتوجب علينا أيضًا تحديد توقعاتنا بالتماشي مع الحالة الجديدة أي البدء بممارسة النشاط الرياضي من نقطة الصفر.
6. خطة التدريب الرياضي الشاملة
مثلما ذُكر أعلاه، بإمكان كل شخص يعاود التدريب الرياضي اختيار نوع النشاط البدني المفضل لديه بالاعتماد على تجاربه وميوله. ورغم ذلك فإننا نعرض هنا "وصفة" أساسية لمزاولة النشاط البدني تتكون من ثلاث فئات تدريبية: المقاومة (القوة)، والتحمل، والمرونة. ويجدر الذكر مرة أخرى: يجب الانتباه إلى القدرات الشخصية والتقدم بالتماشي مع التحسن الذي يطرأ عليها.
7. تدريبات المقاومة (القوة)
ترمي هذه التدريبات إلى تحسين قدرة عضلات الهيكل العظمي على التعامل مع القوات الخارجية حفاظًا على توازن الجسم أو القدرة على تحريك أجزاء من الجسم. وتنشأ المقاومة في هذه التدريبات عن وزن الجسم أو غرض ما (مثل الأثقال). ويُوصى أولًا بتفهم الأسلوب الصحيح وتطبيقه وزيادة المقاومة تدريجيًا فيما بعد. ومن المستحسن الالتزام بممارسة ثلاثة تدريبات في الأسبوع يستغرق كل واحد منها 45 دقيقة وتكرار كل تمرين لمجموعة ما من العضلات 4 مرات كحد أقصى.
8. تدريبات التحمل
تهدف هذه التدريبات إلى تحسين قدرة القلب، والأوعية الدموية، والرئتين، والعضلات على الاستمرار في النشاط البدني المُجهد الذي يحرك مجموعات كبيرة من العضلات لمدة طويلة من الوقت. ويُوصى بالالتزام بممارسة 3-5 تدريبات في الأسبوع، بحيث يستغرق كل تدريب 20-60 دقيقة. ويُستحسن طبعًا الابتداء بالاعتدال ثم زيادة نطاق التدريب (ومعنى ذلك المدة الزمنية ودرجة الصعوبة) بنسبة 10% تقريبًا في كل أسبوع.
9. تدريبات المرونة
هذه التدريبات مخصصة لتوسيع نطاق حركة المفاصل وقدرة الأعضاء على التحرك بحرية ضمن هذا النطاق. ومن المهم التحقق من إجراء تمارين المرونة كجزء من الإحماء ما قبل التدريبات الأخرى وكذلك في نهاية التدريبات. وعلاوة على ذلك من المُمكن إجراء تمارين المرونة كتدريبات بحد ذاتها. ويُوصى بمزاولة التمارين ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل وحتى يوميًا. ويجب شد العضلات على مدار 15-30 ثانية في كل مرة وتكرار الشد 2-4 مرات. وينبغي التمييز بين الشد النشط والمنتظم والقصير، الذي يهدف إلى تنشيط الجهاز العصبي في بداية التدريب، والشد السلبي والمتواصل الذي يجري بدون الحركات المنتظمة، الذي يهدف إلى توسيع نطاق حركة المفاصل (تحسين المرونة).
10. كلاليت تدعمك!
تعرض صفحة اليوتيوب الخاصة بكلاليت تشكيلة واسعة من التمارين إلى جانب مقاطع الڨيديو التوضيحية والشروح ضمن قائمة التشغيل עושים כושר (نمارس التدريبات الرياضية).
وتنتظرك في موقعنا أيضًا مقالات عدة بخصوص اللياقة البدنية. وفي حالة أنك ترغب في تلقي المشورة، بإمكانك استشارة أخصائيي كلاليت في منتدى اللياقة البدنية والغذاء المفيد للياقة البدنية.
وكل ما يتبقى الآن هو معاودة التدريبات. هيا!
المستشار المهني: أوري إيتروچ، مدير معهد العلاج الطبيعي مرباخ التابع لكلاليت في كريات حاييم
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات