بحث

dsdsdsd
السكري ووجبة الفطور

السكري ووجبة الفطور وما بينهما

هل تبدأون يومكم بتناول وجبة فطور غنية ؟ وإن لم تكونوا تقومون بذلك، فيُستحسن أن تواظبوا على تناول هذه الوجبة لأن تجنبها بشكل متواصل يزيد من خطر تطور السكري من النوع الثاني. وما الذي يُستحسن تناوله بالضبط وما هي الكمية المُوصى بها؟

ايرا شولمان

أخصائية التغذية إيرا شولمان

باختصار

01

الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الفطور أكثر عرضة للإصابة بالسكري ممن يتناولون هذه الوجبة.

02

وجبة الفطور الموصى بتناولها يجب أن تكون غنية بالألياف الغذائية مثل الخضار والبذور وبالبروتينات وقليلة الدسم.

03

الدراسات أثبتت أن تجاوز وجبة الفطور زاد من قيمة HBA1C الذي يقيس وضع السكري مرة واحدة كل ربع سنة.

ما هي الصلة بين الفطور والسكري؟​يتقدم إليّ المتعالجون أكثر من مرة بسؤال عن النظام الغذائي اليومي المُوصى به وتشمل الأسئلة التي يطرحونها عليّ كم وجبة يتوجب أكلها يوميًا، وفي أي ساعة ينبغي أكل آخر وجبة. أما السؤال المثير للجدل أكثر من غيره من الأسئلة فهو هل يهمنا المواظبة على تناول وجبة الفطور؟ هل المواظبة على ذلك تفيد مرضى السكري أو أنها تضرهم؟ وما بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من السكري لكنهم يندرجون في المجموعة المعرضة للخطر؟ هل تناول وجبة الفطور أو تجنبها يؤثر على خطر الإصابة بالسكري؟
ويشير مؤيدو تناول وجبة الفطور إلى أهمية ترتيب الوجبات وأهمية قطع الصوم الليلي ويذكرون أن الأكل يحث على إفراز الإنسولين، الذي يفيد بدوره مرضى السكري من النوع الثاني. أما معارضو الفكرة فيدّعون أن الأكل "يفتح الشهية" مما يجعلهم يكثرون من الأكل طوال اليوم.
وكان في رغبتي التوصل إلى الجواب القاطع لهذا السؤال المثير للاهتمام لصالحي شخصيًا ولصالح المتعالجين فتوجهت إلى الأدب الطبي وبعد أن قرأت بتمعن المقالات التي نُشرت في السنوات الأخيرة بإمكاني تحديد ما يلي بكل ثقة:
إن تجنب وجبة الفطور بانتظام يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ماذا تقوله الدراسات؟

• أشارت دراسة أجريت عام 2013 ونُشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للسكري إلى ارتفاع بنسبة %20 تقريبًا في خطر التعرض للسمنة في البطن وفرط ضغط الدم والسكري من النوع الثاني عند المفحوصين الذين كانوا يتجنبون وجبة الفطور ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل طيلة فترة متابعة من 11 سنة.
• وعلاوة على ذلك، نُشر عام 2015 ملخص لـ 8 دراسات تناولت هذا الموضوع بحيث أشارت النتائج بكل وضوح إلى أن الأشخاص الذين لا يواظبون على تناول وجبة الفطور أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني بـ %20.
• بحث آخر نشر عام 2015 يشير إلى أن تجنب وجبات الفطور يزيد من خطر تطور السكري بغض النظر عن الوزن، أو التدخين، أو مستويات السكر في الدم.
*احذروا من المسليات والوجبات الخفيفة!
دراسة قديمة ومشهورة أخرى هي دراسة الممرضات (Nurses’ Health Study)، التي أظهرت أيضًا أن خطر التعرض للسكري أعلى بما يقارب %20 لدى النساء اللواتي لا يتناولن وجبة الفطور، وذلك مقارنة بالنساء اللواتي كن يتناولن وجبة الفطور 6 مرات في الأسبوع على الأقل.
وتحدد الخطر الأعلى لدى النساء اللواتي لم يتجنبن وجبة الفطور فحسب، بل كن يتناولن الطعام أكثر من أربع مرات يوميًا أيضًا. ويُشار بذلك إلى النساء اللواتي يحببن تناول المسليات والوجبات الخفيفة. وعُرضت نتائج الدراسة بعد تجاهل التأثير الناتج عن وزن الجسم.
وما بالنسبة للرجال؟ حددت مجلة رائدة في مجال التغذية أن الأشخاص الذين يتجنبون وجبة الفطور هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة %21 مقارنة بهؤلاء الذين يتناولونها بانتظام. وفُحص ذلك في هذه الدراسة بالتزامن مع فحص التأثير المرتبط بعدد الوجبات اليومي بحيث أشارت النتائج إلى فوائد تقليل عدد الوجبات وتجنب المسليات والوجبات الخفيفة.

ما الذي يُستحسن جدًا أكله في الصباح؟

ينبغي أن تكون وجبة الفطور غنية بالألياف الغذائية (الخضار، والبذور و/أو الحبوب الكاملة) وأن تشمل المكونات الغذائية الأساسية – الپروتينات، والدهون، والسعرات الحرارية.
الوجبات التي مكونها الغذائي الرئيسي أو الوحيد هو السعرات الحرارية (مثل الخبز بالمربى، وحبوب الفطور بالحليب أو العصيدة المحلى بالسكر بدون أن يُضاف له شيء آخر) تخل بتوازن الدهون وتحث على تطور السمنة والسكري.

الپروتينات! إنكم بحاجة إليها!

من المعروف أن الپروتينات تساهم في الشعور بالشبع إلى حد أبعد من السعرات الحرارية بمعنى أن سلطانية من رقائق الذرة بالحليب تشمل نفس كمية السعرات الحرارية تقريبًا مثل قطعتين من خبز الحبوب الكاملة بالجبن الأبيض 5% لكن الوجبة الثانية ستساهم في الشعور بالشبع إلى حد أبعد. ويُذكر في هذا السياق أنه من المُمكن إضافة سلطة الخضار إلى هذه الوجبة لأنها حصة رائعة من الألياف الغذائية تندمج بشكل مثالي في مذاق الخبز بالجبن.

الدهون؟ لا بالطبع!

نعم، هذا الأمر ليس بمفاجئ بلا شك، أي أن الوجبة الدسمة والدهنية أكثر مما يجب، التي تشمل الأجبان الدسمة أو النقانق، إلى جانب الزبدة وكمية وفيرة من الزيت في السلطة (أي اكثر من ملعقة صغيرة لكل فرد) سوف تؤدي إلى ارتفاع مستوى الدهون في الدم، وهذه الحالة غير مُوصى بها بالطبع.

وإذا أصبنا بالسكري، فما الذي يجب فعله؟

تبين أن السكري يستدعي نفس الخطوات، بحيث أظهرت دراسة من عام 2014 أن تجاوز وجبة الفطور زاد من قيمة HBA1C بـ %10، وهذا مقياس لفحص وضع السكري مرة واحدة كل ربع سنة وبغض النظر عن ذلك فإن تناول وجبة الفطور يساهم أيضًا في إنقاص الوزن.

السكري: ماهيته وكيفية علاجه​السكري: ماهيته وكيفية علاجه

ما هي الوجبة التي ستساهم أكثر من غيرها في توازن مستوى السكر؟

خلصت الدراسات إلى أن وجبات اافطور القليلة الألياف (بدون الخضار أو الحبوب الكاملة) تزيد من ارتفاع مستوى السكر بعد الوجبة وتجعل الحفاظ على استقرار مستوى السكر أمرًا أصعب. وسببت وجبات الفطور من هذا القبيل أيضًا ارتفاع مستويات الهرمون غريلين، المسمى "هرمون الجوع" والذي يثبط الشعور بالشبع بين أمور أخرى.
وكانت نتيجة إضافة الألياف مثل الخضار، والبذور أو الجوز، والزيتون أو الأڨوكادو، والحرص على أكل الپروتينات خلال الوجبة (البيض، والتونا، والأجبان القليلة الدسم)، وتبديل الخبز الأبيض بخبز الشيلم، تحديد ارتفاع مستويات السكر وخفض مستويات الغريلين. وتتيح هذه الوجبات موازنة السكري بشكل أفضل بدون زيادة الجرعات الدوائية أو جرعات الإنسولين.
أما وجبة الفطور الغنية بالپروتينات فلا تساهم في زيادة الشعور بالشبع فقط بل هناك أدلة على أنها تتسبب أيضًا في توازن السكر بشكل أفضل حتى بعد الوجبة الثانية، أي تلك التي تلي وجبة الفطور.

وما هي الكمية بالضبط التي يجب أكلها في إطار وجبة الفطور؟

يبدو أن أفضل شيء هو العودة إلى المراجع القديمة: "تناول الفطور كالملك والغداء كالأمير والعشاء كالفقير".
إن وجبة الفطور التي تشمل جزءًا كبيرًا نسبيًا من حصة السعرات الحرارية اليومية تحد من استهلاك الطاقة طيلة اليوم كله. ونشاهد اليوم زيادة عدد الأخصائيين الذين يُوصون بتناول 2 إلى 3 وجبات كبيرة بدون الوجبات الخفيفة أو المسليات التي تتخللها.

هل تخافون من أنه سيكون من الصعب المواظبة على تناول وجبة الفطور؟ طيب، لا داعي إلى الخوف من شيء من هذا القبيل...

رغم أنّي لا أعرف ما هو رأيكم بخصوص هذا الموضوع أيها القراء الأعزاء، فإنّه تسرني قراءة نتائج الدراسات.
وكان من عادتي الجدال مع أولادي بخصوص هذا الموضوع وبعد بضع سنوات نجحت في جعلهم يشعرون بنوع ما من عدم الراحة لدى خروجهم من المنزل بدون تناول وجبة الفطور. والآن صرت على يقين من أن الجدال معهم لم يكن بدون فائدة بل ساهم في الحفاظ على صحتهم إلى حد كبير!
فلنلخص – المواظبة على تناول وجبة الفطور على أساس يومي أمر صحيح ومهم وذلك حفاظًا على الصحة من جهة ولتيسير تحقيق استقرار السكري من جهة أخرى. ومن المهم أن تشمل الوجبة المكونات الغذائية بأسرها وأن تُضاف لها الخضار أو الألياف الغذائية من مصادر أخرى بدلًا من الاكتفاء بالمسليات أو الوجبة الخفيفة.

​استبيان ذاتي: ماذا أعرف عن التغذية السليمة

ماذا اعرف عن التغذية السليمة 


إيرا شولمان هي أخصائية تغذية  في كلاليت

* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج

Accessibility