ما هو التهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس C)؟
التهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس) C هو مرض مزمن في الكبد. في السنوات الأولى بعد الإصابة بالمرض عادةً لا تكون هنالك عوارض مرضيّة، ولكن من الممكن لهذا المرض أن يتطوّر لمرض خطير والذي يعرّض حياتنا للخطر.
تُقدّر حالات الإصابة في التهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس) C في إسرائيل بعشرات الآلاف من المصابين.
ما هو المسبب لهذا المرض؟
المسبب لهذا المرض هو فيروس هيباتيتيس C (بالنجليزية: Hepatitis C Virus – HCV).
كيف تتم الإصابة بهذا المرض؟
تتم الإصابة بمرض التهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس) C جرّاء التعرض لدم شخص مُصاب بهذا المرض، مثلًا بواسطة تعاطي المخدرات عن طريق ابرة ملوّثة بهذا الفيروس، أو بواسطة تلقّي وحدة دم ملوّثة بهذا الفيروس (منذ 1992 تُفحص كل وحدات الدم المأخوذة في إسرائيل لإقصاء وجود الفيروس فيها)، أو بواسطة استخدام أدوات وأجهزة طبيّة ملوّثة التي لم يتم تعقيمها كما يجب، أو بواسطة دق الوشم باستخدام أدوات ملوّثة وما شابه ذلك.
تتم الإصابة بهذا المرض في معظم الحالات أثر تلامس بين دم ملوّث بالفيروس ودم المُصاب. يوجد عند الأمهات الحوامل المصابات بالتهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس C) 5%-10% خطر بأن يُصيبوا أطفالهم بالفيروس عبر مجرى الولادة أثناء الولادة.
ما هي عوارض هذا المرض؟
لا توجد عوارض عند معظم الناس. ولكن في بعض الأحيان، هنالك احتمال بالشعور
بالضعف، الغثيان، وبعدم أريحيّة في الجزء اليميني العلوي من البطن (حيث مكان الكبد). إذا تضاعف المرض لتليُّف الكبد، تظهر عوارض عدّة ومنها فُقدان حاد للوزن، نزيف في الجهاز الهضمي، تغيير في حالة الوعي (فُقدان الوعي)، تراكم السوائل وانتفاخ ملحوظ في منطقة البطن (الاستقساء).
كم من الوقت يستغرق للشفاء من هذا المرض؟
التهاب الكبد الفيروسي (هيباتيتيس) C هو مرض مزمن، وإذا لم يتم علاجه من الممكن أن يستمر طوال الحياة. فقط 15% من المُصابين بالفيروس يتعافون بشكل تلقائي دون تلقّي العلاج.كيف يتم تشخيصه؟
يمكن تشخيص هذا المرض بواسطة فحص دم. الفحص الأوّلي هو فحص وجود الأجسام المضادة للفيروس. وإذا وُجدت الأجسام المضادة، يجب إجراء عدّة فحوصات دم أخرى لمعرفة كميّة (كثافة) الفيروس. في بعض الأحيان يتم إجراء فحوصات PCR لمعرفة وتشخيص الخصائص الجينيّة للفيروس وحدّة الإصابة.
يمكن معرفة وتحديد حدّة الإصابة بواسطة فحص دم متخصّص (اختبار محوري)، أو بواسطة فحص الموجات فوق الصوتيّة (اولترا-ساوند) الخاصّة (المسح اللّيفي – فيبروسكان)، أو بواسطة عمليّة حسابيّة للقيم المختبريّة الأساسيّة (FIB 4).
كيف يتم علاجه؟
علاج المرض سهل وبسيط في هذا العصر، ويمكن علاج المرض بواسطة تناول حبوب دواء لمدّة بين 8-12 أسبوع فقط. والحديث هنا عن أدوية "ابكلوزا" و"مافيرت". غالبا لا توجد عوارض جانبيّة للعلاج، وإذا تمت المواظبة على تناول كل الحبوب في ميعادها تكون نسبة التعافي 97%.
يوقف العلاج تكاثر الفيروس وبالتالي يمنعه من احداث اضرار أخرى في الكبد.
يوجد لبعض المرضى درجة إصابة محدّدة بالتّليّف الكبدي، ولذلك يجب عليهم المتابعة الطبيّة لكيلا يتضاعف لديهم التّليّف الكبدي لسرطان خلايا الكبد.
وقف تكاثر الفيروس في غالب الأحيان أيضا يوقف مضاعفات متطوّرة، ولكن من لديهم مضاعفات متطوّرة من هيباتيتيس C الذين أُصيبوا بالتّليّف الكبدي عليهم اجراء متابعة طبيّة مدى الحياة.
وجدير بالذكر بأنه لا يوجد حاليّا تطعيم للهيباتيتيس C ولكن من المستحسن أخذ تطعيمات هيباتيتيس A وهيباتيتيس B مع العلم أنه من الممكن بأن يُصيبوا الكبد.
بسبب أن الإصابة تتم بواسطة تلامس الدم، من المفضل للمصابين الامتناع عن مشاركة أبناء العائلة لسكاكين الحلاقة، فراشي الأسنان، وما شابه ذلك، لكيلا يصيبوهم بالمرض.
د. يافا اشور هي نائبة مدير المركز الطبّي سوروكا من مجموعة كلاليت ومختصة في أمراض الكبد
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات