بحث

dsdsdsd
التقيؤ لدى الأطفال

التقيؤ لدى الأطفال

تحصل غالبية حالات التقيؤ لدى الأطفال بسبب فايروسات. ما الذي يمكنه أيضا أن يسبب التقيؤ لدى الرّضع والأطفال؟ ما الفرق بين الحصبة التقيؤ والارتجاع؟ كيف نعالج التقيؤ؟ كل ما يجب معرفته عندما يتقيأ الرّضيع أو الطفل

 أمير كليڨيتسكي

د. أمير كليڨيتسكي

باختصار

01

تشمل أسباب التقيؤ لدى الأطفال ولدى الرّضع، من ضمن ما تشمل، الفايروسات، التسمم الغذائي وغيرها من الأمراض العدوائية.

02

في غالبية الحالات يكون التقيؤ معديا، لذلك ليس من المحبذ إرسال طفل يتقيأ إلى الروضة أو إلى المدرسة.

03

عند علاج التقيؤ، من المهم الالتزام بالإكثار من الشرب الكافي (برشفات صغيرة) واستهلاك المعادن.

التقيؤ (Vomiting, Emesis) هو إخراج محتوى المعدة من خلال الفم إلى الخارج. التقيؤ هو ظاهرة شائعة الانتشار لدى الرّضع والأطفال - وخصوصا لدى الأطفال الموجودين في رياض الأطفال أو الحضانات - وفي غالبية الحالات تكون مصحوبة بالإسهال أو ارتفاع الحرارة (الحمّى).

تريدون دوراً لطبيب/ة الأطفال؟ احجزوا دورا عبر الموقع

أنه أمر بسيط جداً!

1. ادخلوا لخدمة حجز الأدوار بدون رمز سرّي (ندخل رقم الهوية وسنة ولادة الطفل/ة).

2. نختار "أطباء عائلة وأطباء أطفال".

3. نختار الموعد ونحجز دوراً.

ما الفرق بين الارتجاعات والتقيؤ؟

يجب التفريق، لدى الأطفال الصغار، بين الارتجاع والتقيؤ: الارتجاع هو خروج كمية صغيرة من الحليب عن طريق الفم بعد الوجبة، وهو أمر طبيعي جدا خلال الأسابيع الأولى من حياة الرضيع، لأن جهازه الهضمي لا يكون ناضجا بالصورة الكافية.

بالمقابل، فإن التقيؤ هو خروج كمية كبيرة من الطعام، بصورة مفاجئة (المقصود كمية أكبر من بضع ملاعق)، وليس بعد الوجبة تحديدا. في الغالب، بسبب عامل المفاجأة والكمية، يتم قذف الطعام على شكل "قوس" للخارج. يشعر الكثير من الرّضع بالخوف بعد التقيؤ، ويبدأون بالبكاء.

ما هي أسباب التقيؤ؟

من شأن العوامل التالية أن تسبب التقيؤ لدى الرّضع والأطفال:

•  الفايروسات (الجراثيم). السبب الأكثر شيوعا للتقيؤ هو مختلف أنواع الفايروسات التي تسبب الالتهابات في الجهاز الهضمي. في كثير من الحالات، يكون التقيؤ مصحوبا أيضا بحالات الإسهال وأحيانا بالحمّى.

• التسمّم الغذائي ("التلبّك المعوي"). من الممكن حصول التقيؤ أيضا بسبب ابتلاع مسببات التلوث أو نواتج مسببات التلوث من خلال الطعام الملوّث. 

• أمراض عدوائية أخرى. من شأن أي حالة ارتفاع حرارة (حمّى) لدى الرّضع أن تسبب ردّة فعل التقيؤ، وخصوصا التهاب المسالك البولية والتهاب الأذنين. كذلك الأمراض العدوائية الإضافي غير الشائعة، قد تسبب التقيؤ.

• من شأن حالات التقيؤ المتكررة على شكل قوس بعد تناول الأطفال بعمر عدّة أسابيع للطعام، أن تدلّ على تضيّق صمام المعدة (عضلة البوابة السفلى). هذه مشكلة بالإمكان حلّها من خلال جراحة بسيطة.

• البكاء المتواصل.

السُّعال المتواصل.

• السّفر الطويل لدى الأطفال الذين يعانون من الغثيان خلال السفر.

• عوامل نادرة مسببة للتقيؤ مثل حالات الضغط الشديد داخل الجمجمة (والذي قد ينتج عن عدّة أسباب). في مثل هذه الحالات، غالبا ما تكون حالات التقيؤ شديدة وتستمر لوقت طويل.

• إصابات الرأس الشديدة.

• في بعض الحالات النادرة، لدى الأطفال الذين لديهم ميل سابق لذلك، من شأن التقيؤ أن يكون ناتجا عن الضغط النفسي، مثل آلام البطن والإسهال - ضمن إطار أعراض متلازمة القولون العصبي (المتهيّج). 

• غالبا، لا يسبب نمو الأسنان لدى الأطفال التقيؤ.

هل هو مُعدٍ؟

إذا كان سبب التقيؤ هو التلوّث - فالإجابة نعم. ونظراً لأن سبب التقيؤ، في غالبية الحالات هو تلوّث ما، فإن التقيؤ عادة ما يكون، في غالبية الحالات، معديا. لذلك ليس من المحبذ إرسال طفل يتقيأ إلى الروضة أو إلى المدرسة.

عندما يتواجد في المنزل طفل يتقيأ، من الواجب الحفاظ على النظافة الشخصية بصورة أكبر، وبضمن ذلك غسل اليدين المتواتر بالماء والصابون، والاهتمام بأن تكون لدى الطفل المتقيء مناشف منفردة لليدين. يجب إحكام إغلاق الحفاظة التي تم نزعها عن طفل يتقيأ، داخل كيس بلاستيكي، قبل رميها في سلّة المهملات.

كم من الوقت يلزم للشفاء من التقيؤ؟

يتعلّق وقت التقيؤ بالسبب الذي يقف وراءه.

عادة ما تحصل حالات التقيؤ نتيجة لتلوّث فايروسي في الجهاز الهضمي (التهاب المعدة والأمعاء) وتتلاشى من تلقاء نفسها - في الغالب خلال عدّة أيام. من شأنها أن تعود للظهور إذا كانت هنالك عدوى متكررة بالفايروس المسبب للتلوّث.

إذا كان السبب هو تضيّق صمّام المعدة، فستختفي حالات التقيؤ بعد إجراء عملية توسيع الصمام فقط.

إذا كان التقيؤ ناتجا عن مرض أشد خطورة، فإنه سيختفي بعد علاج المرض المذكور فحسب.

ما الذي يساعد في حالات التقيؤ؟ كيف بالإمكان وقف التقيؤ؟

يعتمد علاج التقيؤ، بالأساس، على الإكثار من شرب السوائل بكمية كافية (برشفات صغيرة) وعلى استهلاك المعادن. بموازاة ذلك، يجب متابعة الطفل ومراقبته.

إعطاء السوائل والمعادن

بداية، يجب التأكد من أن الطفل أو الرضيع يتلقى كمية كافية من السوائل لألا يصل إلى حالة من الجفاف جرّاء التقيؤ (وفي أعقاب الإسهال الذي يرافق التقيؤ أحيانا). الأطفال الرّضع أو الأطفال الذين يتغذون ببدائل حليب الأم (التركيبات الغذائية للأطفال) في الغالب لا يحتاجون لإضافة السوائل، نظرا لأن حليب الأم أو بدائله يتم امتصاصها بصورة جيدة، وهي تحتوي على كل المعادن اللازمة.

بالنسبة للأطفال الأكبر، الذين لم يعودوا يرضعون أو يتناولون بدائل حليب الأم، من المفضل جعلهم يشربون مضافات سائلة - من المحبذ محلول ORS  (اختصار Oral Rehydration Solution). يدور الحديث عن محلول سوائل يحتوي أيضا على أملاح وسكّر، ويتم امتصاصه في الأمعاء بصورة أفضل من الماء أو العصير، كما أنه يحسّن توازن الأملاح والمعادن في الجسم. هنالك العديد من المستحضرات التي يتم بيعها في الصيدليات، حتى بدون وصفة طبيب، مثل هيدران، مينيرالي وإلكترورايس.

إذا لم تكن هذه المستحضرات متاحة، من المفضل إعطاء الأطفال محلولا يحتوي على سكّر وأملاح، بدون غاز مثل العصير، الشاي والحساء. 

الالتزام بالرّشفات الصغيرة

عند إعطاء السوائل للرضّع والأطفال، من المفضل جعلهم يشربون برشفات صغيرة والتأكد من أنهم يأخذون استراحة (حتى لبضع دقائق) بين رشفة وأخرى. يهدف الشرب بهذه الطريقة لمنع تهييج ردّة فعل التقيؤ. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تضمن أن يتم امتصاص السوائل بأفضل صورة ممكنة. بالإمكان جعل الطفل يشرب برشفات بواسطة الملعقة الصغيرة، الحقنة أو قشّة الشرب.

العلاج الدوائي

لدى الأطفال، عادة ما يتم الامتناع عن إعطاء الأدوية المثبطة للتقيؤ، حيث من الممكن أن تكون لها أعراض جانبية غير مرغوب بها. يتم إعطاء مثل هذه الأدوية (مثل زوفران أو برامين) للأطفال، فقط في حالات التقيؤ الشديد جدا، كما يجب أن يكونوا قيد الرّقابة الطبية عند تناولها.

المتابعة

يجدر التذكّر: إذا كان الطفل يعاني من التقيؤ، فمن المهم متابعة وضع يقظته وسلوكه. كذلك، يجب فحص ما إذا كان يتبوّل.

حتى عندما تكون العيادات مغلقة: أطباء أطفال أونلاين
אם ובת משוחחות עם רופאה בשיחת וידאו בלאפטופ

ما الذي يجب تناوله بعد التقيؤ؟

بالنسبة للغذاء - من المفضل تفادي تناول الأطفال الذين يعانون من التقيؤ للأطعمة الدّسمة (مثل الطعام المقلي، الطحينة والأڤوكادو) التي تزيد الضغط على الجهاز الهضمي.

من المحبذ إعطاؤهم طعاما جافا ومالحا (مثل بمبا وبيچليه) التي تعيد لهم الصوديوم المفقود جرّاء التقيؤ. بالإضافة إلى ذلك، يدور الحديث عن أطعمة مسببة للعطش، ستدفع الطفل للشرب واستعادة السوائل التي يفقدها جرّاء التقيؤ.

كذلك من المفضل تفادي إعطاء المشروبات الفوّارة، حيث من شأن الغازات التي تحتوي عليها أن تزيد من مشكلة التقيؤ. كذلك ليس من المحبذ شرب عصائر الحمضيات لأنها حمضية - الأمر الذي من شأنه أيضا أن يفاقم من حالة التقيؤ والإسهال.

بعد التقيؤ، يجب إعطاء كميات صغيرة من الطعام فقط، لألا يتم تحفيز المزيد من حالات التقيؤ.

هل من الممكن أن تكون هناك مضاعفات؟

الجفاف

أكثر مضاعفات التقيؤ شيوعا وانتشارا هو الجفاف، حيث يتم فقدان السوائل في كل تقيؤ. من الممكن أن يكون الجفاف خطيرا، ويجب تفاديه من خلال الإكثار من الشرب.

مع ذلك، يجب تفادي شرب كمية كبيرة من الماء دفعة واحدة، وبدلا من ذلك شرب كمية صغيرة (نحو ثلث كأس) مرات عديدة في اليوم. إذا وجد الطفل صعوبة في الشرب بسبب التقيؤ، يجب التوجه لإجراء فحص لدى الطبيب المعالج، وسيقوم هو بالتفكير بإمكانية إعطاء السوائل عبر الوريد.

الإخلال بتوازن الأملاح في الدّم

بالإضافة إلى السوائل، يتم خلال التقيؤ فقدان الأملاح أيضا، ولذلك فإن من شأن التقيؤ الكثير أن يمسّ ويخلّ بتوازن الأملاح في الدم (وبالأساس توازن الصوديوم والبوتاسيوم).

هذه المضاعفات ليست شائعة الانتشار، لكن قد تترتّب عليها أعراض جانبية مختلفة مثل آلام الرأس (الصّداع)، التخبّط (البلبلة) والتعب. بالإمكان تفاديه إذا اهتممتم بان يحصل الطفل الذي يتقيأ على كمية كافية من السوائل والأملاح.

مضاعفات نادرة

من الممكن أن تترتّب على التقيؤ مضاعفات نادرة إضافية مثل استنشاق محتوى المعدة إلى مجاري التنفس وحصول حالة من التهاب الرئتين، تمزّق المريء وكذلك سوء التغذية في أعقاب تكرّر التقيؤ.

ما هي إشارات التحذير التي تستوجب التوجه الفوري للطبيب؟

•  الشك بالجفاف الخطر الأساسي عند التقيؤ هو الجفاف في أعقاب فقدان السوائل. تتضمّن الإشارات التي تدلّ على الجفاف لدى الرّضع والأطفال الحفاظة الجافة على مدار 6 ساعات، جفاف الفم والأغشية المخاطية، البكاء دون دموع، النّعاس واللامبالاة، نافوخ هابط في جمجمة الطفل وضغط امتلاء منخفض في الجلد (أي جلد جاف وهابط).

• درجة حرارة فوق 39 مئوية - خصوصا إذا كان هنالك إسهال أيضا - من شأن ذلك أن يشير إلى مرض عدوائي بكتيري يستوجب العلاج بالمضادات الحيوية.

• إذا كان التقيؤ مصحوبا أيضا بالحمّى، الصّداع القوي أو تصلّب العنق، فمن شأن هذا الأمر أن يشير إلى التهاب السحايا. إنه مرض يستوجب العلاج الطبي المستعجل.

• إذا كانت الحمّى لدى طفل لم يبلغ بعد 3 أشهر، فيجب أخذه للفحص الطبي المستعجل. السبب: في هذه العمر، يكون الجهاز المناعي غير متطوّر بالقدر الكافي، ولذلك فإن الشك بحصول عدوى يثير القلق.

ضيق التنفّس قد يشير إلى التهاب في الرئتين أو إلى مرض رئوي آخر. تستوجب هذه الأمور العلاج الطبي المستعجل.

• إذا استمر الطفل بالتقيؤ لفترة طويلة وانخفض وزنه - يجب التوجه بأسرع ما يمكن إلى الطبيب، للفحص الشامل.

• كذلك، يجب مراجعة الطبيب فورا إذا كان الحديث يدور عن طفل يتقيأ منذ فترة طويلة - غالبا في ساعات الصباح - وتكون حالات التقيؤ مصحوبة بآلام الرأس أو اضطرابات في الرؤية.

• إذا بدأ التقيؤ بعد إصابة في الرأس. 

• إذا لوحظت حالة من اللامبالاة، النعاس، عدم الهدوء، حتى في حال عدم وجود علامات أخرى للجفاف.

• إذا كان القيء يحتوي على دم طازج (أحمر) أو مهضوم (أسود) أو إذا كان لون القيء نفسه مائل للأخضر.


د. أمير كليڤتسكي هو أخصائي طب الأطفال والأمراض العدوائية في "كلاليت" ومدير مركز صحّة الطفل في بات يام

* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج