يشكل موضوع النوم أحد أكثر التساؤلات التي تشغل الأهل في الأشهر الأولى، إذ تعد إضطرابات النوم مشكلة شائعة يعاني ما بين 25% إلى 50% من الأطفال دون جيل المدرسة و40% من المراهقين.
يعتبر النوم من العوامل الأساسية لنمو الطفل وتطوره الجسماني والذهني. لإضطرابات النوم التأثير المباشر وغير المباشر على مزاج الطفل، تصرفاته، تطور القدرات الاستيعابية، التركيز، الذاكرة وعلاقته مع الأهل.
النوم في الأشهر الأولى
ينام الطفل في الأشهر الأولى بشكل متقطع ولفترات قصيرة ولا يستطيع التمييز بين الليل والنهار. يستيقظ عادةً كل 3 - 4 ساعات طلبًا للغذاء، ومن العبث محاولة تغيير نمط نومه.
يبدأ الطفل بالتدريج في التمييز بين الليل والنهار بداية من الشهر الرابع وتطور لديه قدرة على النوم بشكل متواصل بين جيل 3 - 6 أشهر.
عدم النوم الكافي لدى الأطفال يؤدي إلى فرط النشاط، ضعف العضلات وعدم القدرة على التحكم فيها بشكل صحيح والمس بقدراته الاستيعابية. وقد يؤدي إلى نوبات من الغفو الفجائي لدى المراهقين تمس بقدرات التحصيل العلمي وقد تكون خطيرة عند السفر أو السياقة لاحقا.
تختلف مدة النوم بحسب جيل الطفل فمثلا:
الجيل | الساعات الموصى بها خلال 24 ساعة | عدد ساعات النوم خلال النهار |
0-3 شهور | 14-17 | 3-4 |
4-11 شهرا
| 12-15 | 2.5-3 |
1-2 سنوات
| 11-14 | 2-2.5 |
3-5 سنوات | 10-13 | 1.5-2 |
6-13 سنة
| 9-12 | |
على الطبيب الاستفسار عن ساعات النوم لدى الطفل وخصوصًا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، قدرة الطفل على النوم، وجود نوبات من النوم خلال النهار، الصحو المتكرر في الليل، هل النوم متواصل وثابت من حيث ساعات النوم والاستيقاظ، الشخير خلال النوم وانقطاع التنفس.
بشكل عام تقل الحاجة للنوم كلما تقدم الطفل والانسان بالعمر وتختلف حاجة النوم من طفل لآخر.
عند الاستغراق في النوم هناك 6 مراحل للنوم تختلف من حيث تخطيط المخ وظاهريا من حيث توتر العضلات ودقات القلب وتختلف دورة النوم لدى الأطفال عن البالغين.
نوبة الذعر الليلي
الاستيقاظ الفجائي في الثلث الأول من الليل يرافقه شعور بالذعر والخوف وارتفاع بنبض القلب، التنفس السريع، تعرق شديد، إحمرار الجلد، عادة ما يجلس الطفل في السرير من دون تجاوب تام ويكون خائفا ومرتبكا. ينسى الطفل كل ما حدث في الصباح التالي.
هذه الظاهرة عند 1% - 6.5% من الأطفال والذروة بجيل 4- 12 سنة وتقل نسبتها بعد جيل 15 سنة.
عادة ما يكون أحد الوالدين قد عانى من ظواهر مشابهة في الصغر، وقد يحدث سير أثناء النوم خلال النوبة. يحتاج الطفل لعدة دقائق لمعرفة ما يجري حوله.
يكون التشخيص حسب المعلومات المزودة ويجب الانتباه من أن يكون السبب اختناق (بسبب تضخم اللوزتين)، أو حتى حالات من الصرع التي قد تشبه مجرى النوبات المذكورة.
لا يوجد عادة حاجة للتشخيص في مختبر للنوم. يكون العلاج بطمأنة الأهل وأن الحالة ستمر من دون علاج دوائي. من العلاجات المقترحة تسجيل للنوبات ولأوقاتها ومحاولة إيقاظ الطفل 30-15 دقيقة قبل الوقت المتوقع لمدة 4-2 أسابيع.
الكوابيس
نوبات من الذعر في أحد مراحل النوم التي تسمى REM -rapid eye movement في النصف الثاني من الليل تؤدي إلى صحو تام.
يعاني 10% -50% من الأطفال بجيل 5-3 سنوات من الكوابيس. ذروة الحالة بجيل 10-6 سنوات.
تؤدي الكوابيس إلى اضطراب النوم. في بعض الحالات يسبق ذلك حالات من الضغط النفسي أو أدوية.
من وظائف الطبيب تقييم الحالة من حيث صعوبتها واستمراريتها.
العلاج يكون بالمحافظة على بيئة نوم صحية خالية من المؤثرات الخارجية، عدم التعرض لمشاهد من العنف، وبعكس نوبات الذعر يصعب على الطفل الخلود إلى النوم من جديد. وفي بعض الحالات يمكن استخدام أدوية للاسترخاء.
من أجل نوم صحي ومتواصل يجب المحافظة على بيئة نوم سليمة (روتين ثابت ومتوقع) وعدم العبور من الصحوة التامة إلى النوم مندون تدريج.
يمكن أن يشمل الروتين: الحمام، تغيير الملابس، إرتداء ملابس النوم، وجبة ما قبل النوم قراءة قصة مفضلة أو موسيقى مفضلة وبعض الأحضان.
من الوسائل التي تساعد الطفل على النوم:
• الحنان والتماس الجسدي مع الأم لفترة قصيرة (لحديثي الولادة)
• روتين ثابت قبل النوم
• جو من الاسترخاء
• التدرج من الصحو حتى النوم
• عدم مشاهدة البرامج التلفزيونية الصاخبة والمرعبة قبل النوم
• عدم تناول القهوة/ الشاي/ الكولا قبل النوم
• ضوء خافت في الغرفة
يجب مراعاة الأمور التالية في غرفة سرير الطفل
• فرشة صحية غير طرية
• تجنب حدوث متلازمة الموت المفاجئ لدى الرضع
• عدم استخدام مخدة أو وسادة
• درجة حرارة ملائمة 22-18
• النوم على الظهر
• إضاءة مناسبة
• لا يجوز ازعاج الطفل خلال نومه
• عدم تغطية الطفل بالكثير من الأغطية
• تهوئة الغرفة
عدم النوم لأسباب تتعلق بالطفل مثل المغص، أوجاع الاسنان/ بزوغ الأسنان، الأمراض الفيروسية وعوارضها مثل ارتفاع درجة الحرارة، تجمع البلغم في مجاري التنفس، انسداد مجاري الهواء، النهجة (ضيق مجرى التنفس)، التهابات الاذنين والحنجرة، الجوع وتضخم اللوزتين.
أسباب تتعلق بالبيئة مثل درجة الحرارة، الفرشة، كثرة الملابس والضجة.
أسباب تتعلق بالأم مثل الخوف المفرط، حمل الطفل بسبب كل صوت وغيرها...