يقول الدكتور عبد الحميد مقاري، أنه بموجب الإحصائيات فهنالك 2-5% من الأطفال يعانون من الحَوَل، من جيل 0-5 سنوات، ثُلثهم يعانون من الحَوَل في جيل مبكرة (0-2 سنة)، وثلثا هؤلاء الأطفال يعانون من الحول في جيل مـتأخر أكثر (2-5 سنوات).
والحَوَل نابع من خلل في وضع العين، فمن المعروف أن هنالك ستة عضلات تحرك العين، ومن الممكن علاج الحَوَل من خلال تحريك اتجاه إحدى هذه العضلات أو أكثر من خلال عملية جراحية.
ولذلك، يقول الدكتور مقاري، من الممكن تقسيم التوجه للحَوَل إلى قسمين:
1- حسب اتجاه الحَوَل- هل الاتجاه نحو الخارج أو نحو الداخل، للأعلى أو للأسفل، للأطراف بشكل مائل.
2- حسب الجيل، متى يظهر الحول؛ 1- هل يظهر في الجيل الغض- ويُدعى "إنفنيتيل"- حتى سن السنتين. 2- أكاموداتيف- (من جيل 2-5 سنوات) وهنا فالطفل بحاجة إلى نظارات، أي أنه يمكن حل المشكلة بواسطة نظارات.
بالنسبة للجيل الغض (حتى سنتين) فيتم العلاج بواسطة الجراحة، والجراحة تكون ناجحة بشكل عام، ويتم ذلك بإرخاء العضلات الداخلية ("إيزوترابيا"، وهي الأكثر انتشارًا) أو الخارجية.
بالنسبة للجيل الكبير (2-5) سنوات، هنا يتم فحص قوة النظر في كلا العينين، لأنه يجب الحذر هنا من وجود ما يسمى بالعين الكسولة، حيث من الضروري تغطية العين السليمة، والنظر فقط من خلال العين السليمة. والعلاج عادة هنا من خلال وضع النظارات.
ما هو سبب ظهور ما نسميه لدينا العين الكسولة؟
عملية الرؤية تحتل موقعًا مركزيًا في عمل الدماغ، وحينما يستقبل الدماغ صورتين مختلفتين جدًا، وذلك بسبب أن كل عين "التقطت" الصورة من زاوية مختلفة، يقوم الدماغ بإهمال الصورة الغير الرئيسية، ويعالج صورة واحدة، ذات الجودة الأفضل، التي تنقلها إحدى العينين، ومن هنا يتم إهمال العين الثانية، وبالتالي، ككل شيء لا يتم تنشيطه، تضعف قدرات العين، والهدف من إغلاق العين الجيدة هو تشغيل مركز الدماغ لدى استقباله الصور من العين الكسولة.
وكيف يؤثر ذلك على جودة الرؤية؟
الرؤية بعين واحدة جودتها أقل من الرؤية بكلتا العينين. من خلال الرؤية بعين واحدة لا توجد رؤية ثلاثية الأبعاد بل تظهر الأشياء مسطحة وليست مجسمة.
كيف يتم التعامل مع الطفل الذي يعاني من الحَوَل؟
أولاً يجب التركيز على دور الأهل لدينا، وللأسف نجد لدينا حالات يأتي فيها الوالدان ليخبرونا مثلاً إن المربية في الروضة لاحظت إن هنالك مشكلة في قدرة الطفل على الرؤية.. باعتقادي أن هذا الأمر غير سليم فقد يكون الطفل قد عاني منذ زمن بعيد ولم ينتبه الأهل لذلك ولذلك يتأخر العلاج ويعاني الطفل أكثر.
ولذلك أجد من الواجب هنا أن أناشد الأهل أن ينتبهوا لأبنائهم، فهم لسان حال أطفالهم، وعليهم يقع دور كبير في تخفيف المعاناة عن الأطفال، وليس فقط في مجال طب العيون.
بالنسبة لنا، فعندما يحضر طفل يعاني من الحَوَل، نجري له فحص عيون شامل ودقيق، فقد تكون هنالك أسباب أخرى للحَوَل، منها أن تكون مشكلة في الشبكية أو القرنية أو العدسة.. وقد يكون هنالك، لا سمح الله، تورم خبيث..
وبعد أن نشخص الحالة بأنها "حوَل"، نقوم بفحص بواسطة الأجهزة فيما إذا كانت هنالك عين كسولة، ونقرر إذا كانت هنالك حاجة لتغطية إحدى العينين، وفيما بعد، نحدد اتجاه الحول، وعمر الطفل، وعدد آخر من الفحوصات. وبالتالي فإن الحَوَل يتم علاجه بشكل ناجح.
فالحَوَل ليس فقط قضية جمالية إنما يمس قدرة الطفل على النظر ويمس بجودة النظر.
هل من الممكن أن يعاني الإنسان من الحول في سن متقدمة؟
نعم هنالك مرضى السكري الذين في حال حدوث جلطة في العصب الثالث أو السادس. وهنالك مرضى الأعصاب الذين قد يصابوا بذلك.
* המידע המופיע במדריך הוא לידיעה כללית בלבד. יש לעיין בתנאי השימוש ומדיניות הפרטיות