يدق قلبك كل يوم 100 ألف مرة ليضخ ما يقارب 7.5 لتر من الدم الذي يتدفق عبر الشرايين حاملا معه الاوكسجين والمواد الغذائية إلى خلايا الجسم. وكي يستطيع الشريان أن يتحمل ضغط الدم الذي يضخه القلب عبره بقوة، عليه أن يكون مثل الربطة المطاطية أو "المغيطة": قوي، مرن، وليّن. فعندما تكون شرايينك طبيعية وصحيّة، يتدفق الدم بسهولة إلى جميع خلايا الجسم، أما عندما يحدث تلف في الجدار الداخلي للشريان، تبدأ الشرايين بالتصلب والتضيّق فيرتفع خطر الانسدادات في الشرايين التي توصل الدم إلى الدماغ أو القلب أو الأطراف.
كيف تحافظ على شرايين صحيّة؟
تشير الدراسات أن احتمالات تصلّب الشرايين ترتفع عند وجود عوامل خطر مختلفة مثل السمنة، أو ارتفاع مركب الكولسترول السيء في الدم أو السكري أو ضغط الدم العالي أو التدخين أو الضغط النفسي. وبالتأكيد أن لغذائك دور أساسي في الحفاظ على شرايين صحيّة لأن ما تأكله لا يؤثر فقط في نوعية وكمية المواد الغذائية التي يحملها الدم إلى خلايا الجسم وإنما أيضا في تركيب الشرايين. فهنالك أغذية تسبب تضيّق الشرايين وأخرى تساعد على إذابة الدهون المتراكمة على جدران الشرايين وفتحها. وتعتبر الدهون المهدرجة والدهون المشبعة من أكثر المركبات الغذائية التي تسبب تصلّب وتضيّق الشرايين، وهي موجودة في عدد كبير من المنتجات المصنّعة مثل المارجرين والسمنة النباتية والبسكوت ، النقرشات الجاهزة والبوظة. أما الدهون المشبعة فهي موجودة في السمنة الحيوانية والزبدة والشمينت ومنتجات الحليب كاملة الدسم وجلدة الدجاج واللية.
وللأغذية أيضا دور إيجابي في فتح الشرايين وإذابة الترسبات التي تراكمت على جدرانها على مدار السنين، ومن أهم هذه الأغذية:
الجوز
لا تتردد في تناول الجوز بانتظام، فهو ليس فقط لذيذ الطعم، وانما يحمل أيضا فوائدا مميّزة للشرايين. دراسة أسبانية عام 2006 كشفت أن استهلاك الجوز يخفّض من التهاب الشرايين الناجم عن استهلاك أغذية دسمة بنفس مستوى زيت الزيتون، الا أنه يحمل فوائد إضافية للشرايين عن زيت الزيتون، وهو أن الجوز يزيد من مرونة جدران الشرايين مما يسمح لها بالتوسع والانقباض بطريقة تحد من الانسدادات وتضمن توزيع الدم إلى جميع أنحاء الجسم.
الثوم
صحيح أن لاستهلاك الثوم أحيانا ثمنا اجتماعيا باهظا لأنه يطغي على رائحة أنفاسك، الا أن جوانبه الصحية قد تشجع تناوله حتى لدى الأشخاص الذين لا يطيقون طعمه أو رائحته. دراسة بريطانية عام 2007 وجدت أن فصين من الثوم تسببوا باسترخاء في جدران الشرايين بمعدّل 72%، وبمعنى آخر، أدى استهلاك الثوم إلى تحسين الدورة الدموية بمعدّل 72%.
حامض الفوليك
إذا كنت تحب الخضار الورقية الخضراء والحمضيات، فلديك الآن أسباب إضافية لتناولها، وذلك لأنها غنيّة بحامض الفوليك الذي يساعد في فتح الشرايين. دراسة كندية عام 2007 كشفت أن النظام الغذائي الغني بحامض الفوليك يرفع من مستويات الكولسترول الجيد التي يساهم في فتح الشرايين.
السمك
يتميّز السمك عن اللحوم والدواجن باحتوائه على أحماض دهنية تدعى أوميغا-3 وهي تساعد في التخلّص من الترسبات على جدران الشرايين. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بتناول السمك المشوي مرتين بالأسبوع على الأقل، وينصح بالتركيز على الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية "اوميغا-3" مثل السلمون والسردين والتونا.
الفلفل الحار
يحتوي الفلفل الحار على عدد من المركبات التي تحمي الشرايين من الانسداد، من أهمها capsaicin الذي يساعد أيضا في تدفق الدم.
الألياف الغذائية
يرتبط استهلاك الألياف الغذائية بانخفاض في مستوى الكولسترول في الدم، وبالتالي في الحفاظ على شرايين قوية ومرنة ومقاومة للتصلّب والانسدادات. ومن أهم المصادر الغذائية للألياف الحبوب الكاملة مثل الخبز المضنوع من طحين قمح كامل وبرغل وفريكة وكذلك البقوليات مثل العدس والحمص والفول.
الرمان
يحتوي الرمان على مركبات مميّزة تحافظ على مرونة الشرايين وتبطىء من عملية تصلّبها، ففي دراسة صغيرة اشتملت على 10 أشخاص يعانون من انسداد الشرايين، انخفضت الترسبات بمقدار 30% خلال سنة جراء استهلاك نصف كوب من عصير الرمان بشكل يومي. إضافة إلى ذلك، يساعد الرمان في توازن ضغط الدم وفي علاج ضغط الدم المرتفع.
الكاكاو
لا بد أنك سمعت أن الشوكولاتة الغنية بالكاكاو، أي تلك التي تحتوي على 70% كاكاو على الأقل، هي مفيدة للشرايين. والسبب الى ذلك يعود إلى أن الكاكاو يحتوي على مركبات مضادة للتأكسد التي تحافظ على مرونة الشرايين، تخفّض من ضغط الدم، وتمنع تجمّع صفائح الدم.
زيت الزيتون
يعتبر زيت الزيتون البكر، وهو الذي يحتوي على أحماض دهنية حرة أقل من 0.8%، أفضل الزيوت لصحة القلب والشرايين حيث ثبت أنه يحمي من تصلّب الشرايين.
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات