انتشار مرض السكري
مرض السكري هو من الأمراض المنتشرة في كل مكان على سطح المعمورة، وحوالي 200 مليون شخص مصابين بمرض السكري. في الدول العربية قد تصل نسبة الإصابة في مرض السكري إلى حوالي 20% وأكثر.
يتمّ تشخيص المرض بشكل عشوائيّ عند إجراء فحص دوريّ، أو عند ظهور أعراض مثل كثرة التبوّل والعطش الزائد والتعب، وفقدان الوزن، وضبابية الرؤية.
مرض السكري والضعف الجنسي
من المعروف علميًّا أن نحو 75% من الرجال المصابين بمرض السكري يعانون من الضعف الجنسي، ومن الثابت أن مرضى السكري يعانون من الضعف الجنسي مبكّرًا قبل 5 إلى 15 عامًا مقارنة بالرجال غير المصابين بمرض السكري. كما أن تقدّم العمر وطول مدة الإصابة بالسكري تزيد من احتمالية الإصابة بالضعف الجنسي، وعليه فإنّ نسبة الإصابة بالضعف الجنسي لدى مرضى السكري في عمر أكثر من 55 عامًا هي 70%، وفي عمر أكثر من 70 عامًا هي نحو 95%.
من مضاعفات مرض السكري أنه يصيب الأعصاب والأوعية الدموية وحتى يتم الانتصاب فلا بدّ من إشارة تصدر من المخّ عبر الأعصاب وقت الإثارة، والثانية سريان الدم عبر الأوعية الدموية للقضيب فيحدث هذا الانتفاخ أو الامتلاء أو الانتصاب. إذًا، فالعلاقة واضحة ما بين مرض السكري والعجز الجنسيّ، فالسكر يصيب الأعصاب وهو موصل الرسالة ويصيب الأوعية الدموية أيضًا، وهي هدف الرسالة ومحطتها النهائية.
وبعد ضعف الانتصاب هناك تدنّ في الرغبة الجنسية التي يمكن أن تكون بسبب نقص في هرمون الذكورة، والقذف الخلفي، أي بدلا من خروج السائل المنوي إلى خارج الجسم عند مرحلة القذف، فإن السائل يتجه إلى المثانة ليتجمّع فيها. والسبب هو اضطرابات تطال تناغم حركات العضلات في أسفل الحوض.
مرض السكري والعلاقات الزوجية
وهذه المشاكل الجنسية تؤثر بشكل كبير في استقرار الحياة الأسرية، ورغم عدم الإفصاح عن المشاكل الجنسية التي تحدث داخل الأسرة، إلا أن الدراسات تؤكد ارتفاع نسب الطلاق في المجتمعات العربية في الآونة الأخيرة، التي تعود لأسباب جنسية. لا بد من الاعتراف بوجود مشكلة طبية تتطلب الحل السريع، وأنه يجب التعامل مع ظاهرة الضعف الجنسي كأمر واقع، مع التأكيد على أن الأدوية المنتشرة لعلاج الضعف الجنسي رغم فاعليتها، ليست الحل الوحيد؛ لأن المشكلة - في الأساس- مشكلة طبية تتطلب علاجًا معيّنًا، ولا بدّ أن يُعالج الشخص من السبب الرئيس أوّلا، فالمصابون بمرض السكري يجب أن يأخذوا علاج السكري، بالإضافة إلى علاج ضعف القدرة الجنسية عند أخصائي الصحة الجنسية.
مرض السكري الضبط والعلاج!
تبدأ معالجة هذه الحالات بضبط معالجة مرض السكري والأمراض المصاحبة من ارتفاع ضغط الدم والكولسترول ووزن الجسم، والامتناع عن التدخين. وهذه الأمور الثلاثة، يرى الكثيرون أنها كافية بذاتها لمعالجة المشكلة وعودة الانتصاب إلى حالته الطبيعية.
ظهور الأدوية المنشطة منذ حوالي عشرة أعوام ساعد الكثيرين في التوجه لطلب المساعدة عند ظهور أعراض الضعف الجنسي، بالرغم من أن نسبة المتوجهين ما زالت قليلة (10%)، وأيضا نسبة نجاح هذه المنشطات عند مرضى السكري لا تتجاوز 60%. ليس من المفروض بالأدوية المنشطة أن تصرف من الصيدليات مباشرة بناء على رغبة المريض، بل هي دواء يصرف على مسئولية الطبيب، لأن معظم المنشطات لها تأثير على القلب ومريض السكري يكون لديه نوع من القصور في الشرايين التاجية والطبيب المعالج هو الذي يصف له النوع المناسب لحالته، كما أن الشرايين التاجية تتأثر بالممارسة الجنسية، فالممارسة تعادل مجهود صعود ثلاثة طوابق من السلم، لذلك يجب أن يكون المريض الذي توصف له المنشطات قادرًا على الحركة والجهد، وإلا فستشكل خطرًا على حياته.
في حال لم تنجح هذه الأدوية فإنّ الحقن التي تُعطى في العضو تحقّق نسبة نجاح أعلى ولكن استمرار ارتفاع نسبة السكر في الدم يعيق نجاح هذه الأدوية، ما يضطرّنا، في نهاية المطاف، إلى التوجّه للعلاج الجراحيّ بزراعة تراكيب صناعية داخل القضيب .
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات