تتميّز الفواكه باحتوائها على نسبة عالية من الألياف الغذائية، الفيتامينات والمعادن التي تحمي الجسم من الأمراض المختلفة، لذلك
ومع قدوم فصل الصيف تكبر اختيارات الفواكه اللذيذة والمنعشة، فتشكل تحديا أمام الأشخاص الذين يرغبون في تناولها بشكل مستمر. هكذا يقوم المستهلكون باغتنامها بكثرة وبحجة أنها غير متوفرة لهم بشكل دائم، لكن هل هذا يعني أنه يمكننا أن نتناولها بكميات عالية وبدون تحفّظ؟
1) يوصى بتناول معدّل ثلاث حصص يومية من الفواكه
تختلف الفواكه عن الخضار باحتوائها على مستوى عال من سكر الفواكه، مما يجعلها أغنى بالسعرات الحرارية. وتوفر كل حصة فواكه ما يقارب 50 سعر حراري، وتعرّف كما يلي:
كوب وربع من مكعبات البطيخ (200 غرام)
كوب من مكعبات الشمام (170 غرام)
17 حبة من العنب (110 غرامات)
كوب وربع من الفراولة (200 غرام)
حبتان من البرقوق (125 غرام)
دراقة متوسطة (150 غرام)
6 حبات أسكدنيا (120 غرام)
كوب من التوت (180 غرام)
ثلاث حبات من المشمش (120 غرام)
12 حبة من الكرز (98 غرام)
¾ كوب من الأناناس (90 غرام)
وبسبب احتوائها على مستوى عال من سكر الفواكه، يرتبط استهلاك كميات عالية من الفواكه بالسمنة، ارتفاع في مركب الدهنيات الثلاثية في الدم (triglycerides) وبروز الكرش.
2) ينصح الأشخاص المصابين بالسكري توزيع حصص الفواكه على مدار اليوم
لا يتعارض استهلاك الفواكه مع مرض السكري بشرط التقيّد بحجم الحصة بناء على اللائحة السابقة وكذلك عدم استهلاك الحصص الثلاث مرة واحدة وإنما توزيعها خلال اليوم. فمثلا من يحب البطيخ يمكنه تناول مجموع 600 غرام منه في اليوم موزّعة على ثلاث وجبات تعادل 200 غرام يتم تناول كل واحدة منها ساعتين بعد كل وجبة رئيسية. أما من يرغب تناول البطيخ في نهاية الوجبة، فيمكنه فعل ذلك عن طريق استبدال نصف كوب من الأرز أو 30 غرام من الخبز (ثلث رغيف) ب 200 غرام من البطيخ كي يحافظ على نفس التوازن للسكر في الدم حيث أنها جميعها متساوية في كمية الكربوهيدرات التي تحتويها وبالتالي في تأثيرها على مستوى السكر في الدم. فمثلا بدلا من تناول كوب ونصف من الأرز في الوجبة، يمكن تناول كوب واحد فقط من الأرز واستبدال النصف المتبقي بحصة واحدة من الفواكه، التي قد تكون على سبيل المثال 17 حبة من العنب.
وبينما يبحث الكثيرون من الأشخاص المصابين بالسكري عن قطع الفواكه الأقل حلاوة اعتقادا منهم أن تأثيرها على السكر في الدم سيكون أفضل، تشير التحاليل المخبرية للفواكه أن لون الفواكه أو طعمها لا يعكسون بالضرورة كمية السكر التي تحتويها. فمثلا إن التوت أقل حلاوة من البطيخ، الا أن البطيخ يحتوي على كمية أقل من السكر في كل 100 غرام مقارنة مع التوت. كذلك، إن قطع البطيخ الشدسدة الحلاوة تحتوي على نفس كمية السكر الموجودة في القطع الأقل حلاوة. ومن هذا المنطلق، ينصح الأشخاص المصابين بالسكري التقيد فقط بحجم ووزن حصة الفواكه وليس لونها أو مذاقها.
3) يمكن تناول الفواكه في نهاية الوجبة أو بين الوجبات
من الأخطاء العلمية الشائعة التي تنشرها بعض الصحف والمواقع الإلكترونية تحذيرات بشأن استهلاك الفواكه في نهاية الوجبة بسبب الإفتراض الخاطىء أنها تدمر أنزيمات الهضم وأنها تتخمّر في المعدة لتعيق عملية الهضم. وبالطبع لا يوجد أية إثباتات علمية أو دراسات تدعم هذه الإفتراضات كما ولا يوجد أية توصيات صحيّة تمنع الناس من تناول الفواكه في نهاية الوجبة. وربما تكون درجة الشبع في نهاية الوجبة هي أهم اعتبار لاختيار الفواكه في نهاية الوجبة أو تأجيلها لوقت آخر، حيث يشار أن الالتزام بدرجة مريحة من الشبع وتجنّب التخمة يساعد في المحافظة على حجم صغير للمعدة ويحمي من السمنة. ففي حال انك اخترت تناول نوع من الفواكه بعد الوجبة مباشرة، اهتم بتصغير حجم الوجبة قليلا بشكل يسمح لك ذلك بتناول الفواكه دون الوصول إلى التخمة.
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات