بحث

dsdsdsd
الحل الأنسب للنحافة

عمليات تصغير المعدة: ليست الحل السحري للسمنة!

جراحات السمنة تزيد شعبية وتساعد من يحتاج إليها حقًا لكن المهم أن تعرفوا أن إنقاص الوزن عملية طويلة وليست ببسيطة بالضرورة. فما الذي يحدث لمن يخضع لهذه الجراحة ولماذا يهمنا الاستعانة بأخصائية التغذية بعدها وكم نخسر من الوزن حقًا بعد الجراحة؟

أخصائية التغذية تامي أديف

باختصار

01

عملية تصغير المعدة منوطة بتحديات عديدة منها العودة إلى تناول أنواع متعددة من الأغذية وملاءمة كميات الطعام لحجم المعدة الجديد.

02

احذروا من الاعتماد على تجارب الآخرين ومن كثرة المعلومات على الإنترنت التي قد تؤدي إلى عدم الانتباه لأمور هامة تتعلق بالعملية الجراحية.

03

الاستعداد الغذائي للعملية الجراحية والخضوع لمتابعة من قبل أخصائية تغذية بعدها ضروريان لضمان تكلل العملية بالنجاح.

تزيد جراحات السمنة شعبية بحيث أن عددها ارتفع بشكل هائل خلال السنوات الأخيرة ويرغب الأشخاص من جميع الفئات السكنية في الخضوع لها. وفي إسرائيل وحدها خضع للجراحة نحو 9300 شخص 3.6% منهم من  الوسط العربي.
وتغير الجراحة حياة العديد من الأشخاص لأنهم ينقصون وزنهم وهو حلم كانوا ينتظرون تحقيقه طيلة سنوات. وغالبًا هذا التغير مصحوب ببداية مرحلة جديدة من حيث الصحة والتمتع بمظهر جديد وجميل.
وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الجراحة ليست بمثابة حل سحري أو سهل ويرمي هذا المقال إلى مساعدتكم على الخضوع للجراحة بنجاح وانتهاز الفرصة بالكامل للاستفادة من جراحة السمنة.

العملية الصحيحة

هدفنا أن تحضروا إلى الجراحة مستعدين – وذلك لأن نجاحكم يهمنا. وبصفتي أخصائية تغذية أقابل وأفحص العديد من المرشحين للجراحة من هذا القبيل والعديد منهم أيضًا بعد الخضوع لها. والشيء الذي يسرني إلى أبعد حد هو اتساع عيونكم لشعوركم بدهشة وسرور عند رؤيتكم للأرقام على جهاز قياس الوزن أو السماع أنكم "اضطررتم" إلى تبديل تشكيلة واسعة من الملابس، وأنكم تسمعون عبارات الثناء من كل اتجاه بلا انقطاع،. وهذه التجربة تثير مشاعري إلى حد كبير.
أما من جهة أخرى، فهذه العملية منوطة بتحديات كثيرة إذ أن إنقاص الوزن ينتج عن "ثورة" في جهازكم الهضمي وأي تغير من هذا النوع مصحوب بالتحديات والصعوبات التي يتوجب التعامل معها.
وما هي الأمثلة على ذلك؟ العودة إلى أكل الأغذية المتنوعة بشكل طبيعي، وشرب ما يكفي من الماء، وملاءمة كميات الطعام لحجم المعدة الجديد إلخ. وتشير الدراسات التي أجريت إلى جانب التجربة العملية بالطبع إلى أن الدعم والاستشارة الغذائية مرتبطان مباشرة بارتفاع نسبة تكلل العملية الجراجية بالنجاح.

​هل تلائمني عملية تصغير المعدة؟

عملية تصغير المعدة: هل تلائمني؟ 

استشارة أخصائية التغذية استعدادًا للجراحة: مفتاحكم للنجاح

يعرف كل من فكر في الخضوع للجراحة وفحص إمكانيات القيام بها أن أخصائية التغذية تندرج في قائمة الخبراء والفحوص بحيث يجب الحضور إلى عدد من اللقاءات المتعاقبة على مدار فترة قصيرة من ثلاثة أشهر تقريبًا وذلك بهدف التحقق من أن حالتكم الغذائية سليمة أو تحسينها عند الضرورة استعدادًا للجراحة.
وستستعرض أخصائية التغذية أمامكم التبعات الغذائية للعملية الجراحية وستزودكم بقائمة أطعمة قليلة السعرات الحرارية يجب التقيد بها استعدادًا للعملية. وحتى إذا خضع جاركم للعملية الجراحية أو خضعت أقرب صديقة لكم لهذه العملية وقد أخبراكم بتجاربهما وحتى إذا وُجدت معلومات وفيرة في المدونات ومواقع الإنترنت، فأحيانًا تسبب كثرة المعلومات إلى هذا الحد عدم الانتباه إلى نقاط في غاية الأهمية.
ونحن على دراية بأن الاستعداد الغذائي الجيد للجراحة يزيد من احتمالات نجاحها على المدى القصير والبعيد فلذلك نرجوكم أن تخضعوا للمتابعة. تذكروا أن هذه التجربة بمثابة ثورة حقيقية في نمط الحياة لديكم وعادات الأكل لديكم وكلما أسرعتم إلى تطبيق التغييرات زادت احتمالات نجاحكم.
وتتمحور التحضيرات عادة حول تطبيق واستيعاب عادات الأكل الصحيحة. ومثال على ذلك هو الأشخاص الذين يأكلون مرة واحدة فقط في اليوم بحيث يُطلب منهم إضافة وجبات أخرى لكي يتعوّدوا تقسيم الطعام إلى حصص طيلة اليوم والتجربة من هذا القبيل تساعدهم في الالتزام بتناول هذا العدد من الوجبات يوميًا في أعقاب الجراحة.
وسينفص وزنكم بالتأكيد في المرحلة الأولية بعد الإجراء الجراحي – لكن استمرار إنقاص الوزن  في أيديكم. وإذا كنتم على وشك الخضوع للعملية الجراحية أو قد خضعتم لها مؤخرًا أو مرت عدة سنوات على موعد الجراحة – فبإمكانكم الاستفادة من الاستشارة الغذائية لتحسين نتائج الجراحة أو الحفاظ على نجاحها.
وتشير دراسة أجريت في إسرائيل بين 2007 و 2010 على ما يقارب 120 شخصًا إلى أن المفحوصين الذين كانوا يخضعون للمتابعة المنتظمة على مدار 30 شهرًا تمتعوا بإنقاص الوزن إلى حد أكبر وبشكل ملحوظ، وتمتعوا أيضًا بتحمل أفضل للطعام وبأمر آخر لا يقل أهمية – وهو انخفاض نسبة الإصابة بالأمراض المرافقة (صعوبات التنفس والسكري وفرط ضغط الدم واضطراب دهنيات الدم وآلام المفاصل والارتجاع المعدي المريئي).
وأشارت دراسة أخرى أجريت بين 2006 و 2010 على 1680 شخصًا قد خضعوا لجراحة السمنة إلى أن المفحوصين الذين التزموا بالحضور إلى زيارات المتابعة الغذائية فقدوا من وزنهم بشكل ملحوظ  وقاطع مقارنة بغيرهم من المفحوصين الذين لم يحضروا إلى الزيارات.
فما هو سبب ذلك؟ إن لأخصائية تغذية وجراحة السمنة تجربة مهنية واسعة وأنها تأخذ بعين الاعتبار العوامل الآتية:

الحالة الصحية:

إذا شعرتم مثلا بالتعب فمن المهم التحقق من تجنب نقص الحديد أو الحمض الفوليك أو الڨيتامين بي 12. وإذا انتابكم التقيؤ مرة تلو الأخرى، فمن المهم الوقاية من نقص الڨيتامين بي 1 ثيامين. وفي معظم الحالات تقلل ملاءمة الحمية الغذائية من التقيؤ والغثيان بشكل ملحوظ عند بعض المتعالجين الذين خضعوا للجراحة مؤخرًا. وقد تؤدي المساعدة المهنية أيضًا إلى حل مشكلتي الإمساك والانتفاخ.
سرعة التقدم نحو الحمية الغذائية العادية والمتوازنة:
هل تتناولون ما يكفيكم من الأطعمة الغنية بالپروتينات؟ وما هي الأطعمة المناسبة لكل مرحلة من مراحل تكيف جهازكم الهضمي الجديد؟ على سبيل المثال إذا لم تستطيعوا أكل لحم الدجاج والبقر فربما الأسماك والبيض ستناسبكم أو ربما الخيار المفضل بالنسبة لكم شخصيًا هو الارتكاز على مشتقات الحليب والتوفو.
وهل تتقدمون نحو التنوع الغذائي الصحيح؟ على سبيل المثال هل بدأتم بإضافة الخضار والفواكه الطازجة إلى حميتكم بعد ما يقارب شهرين أو ثلاثة أشهر من الجراحة أو أنكم لا تزالون تأكلوها مطبوخة؟ وهل تتناولون الحبوب الكاملة، التي لا يُستحسن أكلها في البداية لكن مع مرور الوقت من المهم إضافتها كجزء لا يتجزأ من الحمية الغذائية العادية والصحية؟
التكيف بشكل عام مع جهازكم الهضمي الجديد:
هل تستطيعون تقسيم الطعام إلى حصص طيلة اليوم وشرب ما يكفي من الماء؟ وهل بقدرتكم الإحساس بالشبع قبل الشعور بعدم الراحة والانزعاج اللذين قد يسببان التقيؤ وحرقة المعدة والانتفاخ؟ إن قدرتكم على التكيف مهمة جدًا لأنها تقلل من احتمال إنقاص الوزن بأقلّ مما يجب أو احتمال اكتشافكم أن وزنكم يزيد مرة أخرى بعد سنة واحدة أو سنتين من العملية الجراحية.

إلى أي مدى ينقص الوزن في أعقاب جراحة السمنة؟

معدل إنقاص الوزن في أعقاب جراحة ربط المعدة هو 50% تقريبًا من الوزن الزائد أما بعد جراحة لتحويل مسار المعدة أو جراحة تكميم المعدة فيبلغ معدل إنقاص الوزن حوالي 60% من الوزن الزائد، بينما يبلغ هذا المعدل ما يقارب 80% من الوزن الزائد في أعقاب جراحة تحويل مسار الاثني عشر.
يوصف الوزن الزائد على أنه الفرق بين وزنكم عند الخضوع للجراحة ووزنكم المثالي (يُحسب وفق قيمة BMI السليمة لديكم). وتتمثل نسبة إنقاص الوزن الزائد في الجزء النسبي من هذا الفرق الذي تتم خسارته.
وإليكم هذا المثال: كان وزن فتحي قبل الجراحة 120 كغ. أما وزنه المثالي وفق قيمة BMI تساوي 25 فهو 60 كغ. وبلغ وزن فتحي بعد العملية الجراجية 90 كغ – بمعنى أنه خسر 50% من وزنه الزائد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه معدلات الإنقاص أي أنه يُحتمل تمامًا أن تخسروا 30% فقط من وزنكم الزائد أو عكس ذلك، أن تخسروا أكثر من المتوقع. ومثلما ذكرته أعلاه، أعتبر الجراحة نوعًا من منصة القفز – لأنها فرصة لكن ما يحدث في أعقابها في أيديكم تمامًا!
وتمنحكم الجراحة إمكانية الخروج من دائرة السمنة والحد من الأمراض المصاحبة لها وكذلك الانتباه إلى حالة معدتكم وبطنكم وتبني عادات أكل جديدة ومفيدة للصحة.

قبل الجراحة: بعض النصائح من المتعالجين

"إنقاص الوزن يسرني جدًا لكنه ليس بأمر سهل لأني لم أعد أستطيع أكل الأطعمة التي كنت أحب أكلها والطعام ليس لذيذًا ولا أحب أكله. وتجنبي الأكل يجرح مشاعر زوجتي".
"من المهم المعرفة مسبقًا أن الانشغال بالطعام يكلفنا وقتًا طويلًا إلى جانب الحاجة إلى تناول الإضافات الغذائية. وقلبت عادات الأكل لدي رأسًا على عقب بمعنى أنها صارت أكثر انتظامًا".
"تؤدي الجراحة إلى تصغير المعدة وهذه أفضلية. ورغم أن الجراحة ليست معقدة فإن معاودة الحياة الطبيعية عملية صعبة. وكنت أستصعب شرب ما يكفي من الماء".
"أوصي من لا يدرك معنى الجراحة بألا يخضع لها لأنه بحاجة إلى استيعاب مدى التغير الناتج عنها لأنها تغير نمط الحياة تمامًا. ورغم أني أنوم بشكل أحسن الآن فإني واجهت صعوبة كبيرة في التمتع بالطعام خلال نصف سنة بعد الجراحة وانتابني القلق لأنه خطر ببالي أني ربما تعرضت لمشكلة ما".
"أشعر بالخجل أحيانًا عند الأكل خارج المنزل لأني لا أقدر على أكل الطبق بالكامل... وآخذ دائمًا الطعام المتبقي معي كوجبة takeaway أو خلافًا لذلك أطلب فقط مشروب ما أو فقط الأكل – وإلا ستستمر الوجبة وقتًا طويلًا جدًا وسيتم سؤالي بشكل متكرر لماذا لا آكل". 
ونتشرف بإنهاء قائمة النصائح بتجربة أڨيشاغ بصفتها "ممثلة" الخاضعين لهذه الجراحة إذ أنها تكتب المدونة "الإحساس بالبطن" في موقعنا:
"قاموا بخياطة معدة جديدة لي لكنها لا تعلم بالضبط كيف تؤدي وظيفتها، وشأنها شأن الطفل الرضيع الذي يتعلم كيفية تحريك واستعمال الأعضاء التي كانت نائمة لغاية تلك اللحظة، مثل الجنين الذي يخرج من الرحم ويتنفس للمرة الأولى نفس بكائه لأول مرة، هكذا تتعلم معدتي صفاتها وقدراتها من جديد... "مرحبًا بك" تقول لي من أعماق البطن، "إني معدتك الجديدة، أتشرف بمعرفتك. أرجوك معاملتي معاملة حسنة".
تامي أديف هي أخصائية تغذية سريرية في كلاليت مختصة في السكري، والسمنة، وجراحات السمنة، والنباتية الخالصة

* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج