سرطان الثدي هو المرض الخبيث الأكثر انتشارًا في البلاد: يُصاب بالمرض سنويًّا نحو 4,000 امرأة وواحدة من كل 8 نساء من الممكن أن تُصاب بسرطان الثدي خلال حياتها. إنّ نحو 90% من المريضات يمكن أن يتعافينَ من هذا المرض، وفي حال تمّ كشف السرطان في مرحلة مبكّرة، فإنّ احتمال الشفاء يمكن أن يصل إلى نسبة 98 بالمائة.
إن نسب البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بسرطان الثدي في البلاد عالية، مقارنةً بدول غربية كثيرة. حصة مهمّة من هذا النجاح تعود إلى الميموغرافيا، وهي فحص أساسيّ للكشف الأولي عن مواقع مصابة في الثدي.
متى يُنصح بإجراء فحص الميموغرافيا؟
فحص مسح الميموغرافيا يُوصى به للنساء من سنّ 50 وما فوق كلّ سنتين، أو بموجب توصية الطبيب المعالِج. بالنسبة للنساء الموجودات في فئة الخطر الزائد (مثلاً: التاريخ العائلي – أمّ أو أخت أصيبت بسرطان الثدي)، يُوصى بإجراء فحص لهنّ مرة واحدة في السنة بدءًا من سنّ 40 عامًا. يُعطى الفحص لهؤلاء النساء في إطار سلة الصحة من قبل جميع صناديق المرضى. في البلاد, تزويد خدمة الميموغرافيا (منح تراخيص، تزويد خدمات تصوير طبي، مراقبة الجودة) مضبوطة ومراقبة من قبل وزارة الصحة. النتائج تنقل إلى الطبيب المعالج وإلى المرأة قامت باجراء الفحص, والتي يجب أن تحصل على الصورة الطبية على شريط تصوير وذلك وفق تعليمات وزارة الصحة.
تبلغ نسبة استجابة النساء في البلاد لفحص الميموغرافيا، في إطار خطة الميموغرافيا لمنظمة مكافحة السرطان ووزارة الصحة، نحو 55 بالمائة، في المعدّل. في ضوء جهود التوعية الكثيرة التي تقوم بها منظمة مكافحة السرطان، وزارة الصحة وصناديق المرضى، فإن الاستجابة لفحوصات الميموغرافيا ارتفعت بشكل جدّي في السنوات الأخيرة.
في المدن الكبيرة، تصل نسبة الاستجابة إلى 70 بالمائة، في حين تصل النسبة أحيانًا في البلدات الاخرى إلى 25 بالمائة فقط! نسب الاستجابة في الكيبوتسات تبلغ 70 بالمائة، في مقابل 30 بالمائة في مدن التطوير و 20 بالمائة في البلدات العربية. لغرض تقليص هذه الفجوات بادرت منظمة مكافحة السرطان إلى شراء دورية ميموغرافيا متنقّلة، تجوب أنحاء البلاد وفق خطة سنوية وتمكّن النساء الساكنات في البلدات البعيدة من إجراء الفحص على مقربة من بيوتهنّ. بعد إجراء الفحص، تُرسل الإجابة إلى المرأة في البيت وإلى طبيب العائلة الخاصّ بها.
كيف يُجرى الفحص؟
الميموغرافيا هو فحص بأشعّة رنتجن (x-ray) للثديّ، وقد بدأ استعمالها في سنة 1969. يتيح هذا الفحص إمكانية إجراء تصوير لنسيج الثديّ بطاقة منخفضة نسبيًّا، مقارنةً بتصوير رنتجن عاديّ. هذه التقنية هي الوسيلة الأساسية المُوصى بها اليوم للكشف المبكّر عن سرطان الثديّ في أوساط النساء السليمات من دون أي شكاوى. لدى النساء اللواتي توجد لديهنّ كتلة في الثديّ أو أعراض أخرى يُعتبر هذا الفحص تشخيصيًّا، ويشمل أحيانًا صورًا تزيد عن الصّور الأربع الأساسيّة التي تُجرى في ميموغرافيا المسح. تصوير الميموغرافيا يتمّ عبر وضع الثديّ على مسطّح وضغطه بمسطّح بلاستيكيّ. الضغط غايته تثبيت نسيج الثدي وتوزيعه بشكل غير متجانس، بحيث أن هذه الطريقة قد تسبب حالة من عدم الراحة للمرأة الخاضعة للفحص. في فحص المسح تكون هناك وضعيّتا تصوير لكلّ ثدي، ومدّة الفحص الإجماليّة تبلغ نحو 15 دقيقة. في الميموغرافيا التشخيصية قد تكون هناك حاجة إلى صور إضافية.
ما مدى نجاعة الفحص؟
إن فحص الميموغرافيا ناجع في 80 حتى 90 بالمائة من الحالات. أثبتت الأبحاث أنّه من خلال فحوصات الميموغرافيا كمسح، قلّت نسبة الوفيات من جراء سرطان الثدي بـ 30 بالمائة. إن حساسية فحوصات الميموغرافيا تتراوح ما بين 69 حتى 90 بالمائة. لدى النساء اللواتي تكون بنية ثديهنّ مكتظّة (وهو أمر أكثر شيوعًا بين الفتيات) تكون حساسية فحص الميموغرافيا أدنى، لأن الاكتظاظ العالي لنسيج الثدي من الممكن أن يعرض نتائج قائمة. في هذه الحالات، يجب إضافة فحوصات تصوير طبي إضافية، مثل فحص فوق صوتيّ للثدي (أولترا-ساوند).
ما الفرق بين فحص ديجيتالي وبين فحص أنالوجي؟
الميموغرافيا الأنالوجية هي تقنيّة قديمة نسبيًا، يتم فيها توثيق الصورة وتحليلها على شريط تصوير. في هذه التقنية لا يمكن إرسال صورة عبر شبكة إلكترونية. وحفظ الصورة يتطلب أرشيفًا وجهاز تحريك وبحث (طلب ملف، تحديد موقعه في الأرشيف، إحضار الصورة إلى موقع الفحص، إعادة الصورة إلى مكانها). في حال أخذت الصور للمفحوصة، سيكون عليها أن تحرص على حفظها وإحضارها إلى الفحص التالي.
الميموغرافيا الديجيتالية تدمج ما بين تقنيات حوسبة متطورة وبين التقنيات الشائعة لصور رنتجن وميموغرافيا. الجهاز مزوّد بكاسيت تصوير مع مسجّلات ديجيتالية و/أو جهاز محوسب من دون أسطوانة. الصور تُحفظ في مجمع محوسب وهو ما يتيح إمكانية المقارنة الفورية مع الصور السابقة. في بعض الأحيان، يمكن توفير إجراء صور إضافية عن طريق التكبير المحوسب لما تمّ العثور عليه، من دون حاجة لإجراء تصوير إضافي للمفحوصة.
كيف تؤثر هذه التقنية على الجودة الطبيّة للفحص؟
من المتوقع أن تؤدي هذه التقنية إلى تحسّن ملحوظ في التشخيص المبكر لسرطان الثدي. بخلاف ما كان سائدًا في الماضي، الميموغرافيا الديجيتالية تمكّن اليوم من توجيه الجهاز إلى المبنى العيني للثدي المفحوص. كذلك، إنّ ملاءمة حجم الجرعة من طاقة أشعّات رنتجن لكل امرأة وامرأة يحسّن بشكل جدّي من جودة الصورة التي سنحصل عليها، ويحافظ على مستوى أشعّة أدنى. بالمقارنة مع الميموغرافيا الأنالوجية، إن جودة التحليل تمكّن من تحسين جدّي لأنّ تحليل المعطيات يتمّ من قبل الحاسوب بشكل مفصّل ومنهجيّ. بهذا الشكل، يستطيع الخبراء المتخصّصون التمركز في النتائج المشتبه بها فقط، وبالتالي جعل عملهم أكثر نجاعةً. عدا ذلك، إن خزن واسترجاع المعلومات بطريقة ديجيتالية يمكّن من الحصول على معلومات متوفرة كل الوقت، ويمكن الوصول إليها بسهولة، ونقلها ونسخها بوسائل إلكترونية، وفق ما هو مطلوب.
هل الأشعّة خطرة؟
التعرّض للأشعّة في فحص الميموغرافيا الديجيتالية ليس جدّيًّا. فهناك حاجة إلى جرعة منخفضة لا تزيد من خطر سرطان الثديّ - 01 حتى 0.2 راد، بغية إجراء صورة ميموغرافيا واحدة وبجودة عالية. للمقارنة، إن علاج سرطان الثدي بالأشعّة يتطلب أشعّة تبلغ بالمجمل نحو 5,000 راد. المرأة التي تبدأ المتابعة في سنّ 40 وتجري هذه المتابعة حتى جيل 90 سنة، تحصل في المجموع (على مدى 50 سنة) على 20 حتى 40 راد. الأشعّة المتراكمة لهذه الفترة تعادل متوسّط كمية الأشعّة التي يتمّ الحصول عليها من البيئة المحيطة بشكل طبيعيّ خلال فترة ثلاثة أشهر.
ماذا تعرض الكلاليت على زبائنها؟
يوجد في كلاليت أكثر من 400 ألف امرأة في سنّ 50 حتى 74، وينبغي أن يُجرينَ فحص المسح على الأقلّ مرة واحدة كل سنتين. بالإضافة إلى ذلك، يضمّ هذا العدد فتيات في فئات الخطر، واللواتي يجب عليهنّ أن يُجرين الفحص مرةً في السنة. حتى سنة 2007 كانت نسبة إجراء الفحص هي نحو 58% (نحو 212 ألف فحص مسح)، بتكلفة إجماليّة تبلغ 23.8 مليون ش.ج..
قام المركز الطبّي مئير والمركز الطبّي هعيمق، وهما مستشفيان تابعان إلى كلاليت، بشراء جهاز ميموغرافيا ديجيتالي متقدّم، وذلك كجزء من تطبيق خطة تعبّر عن السعي إلى التفوّق، تحسين جودة العلاج والحفاظ على سلامة الزبائن.
إن قرار شراء الجهاز يعكس الاعتراف بالأفضلية التكنولوجية وبأفضلية السلامة البارزة في استخدام أجهزة ميموغرافيا ديجيتالية .(DR-CR) هذه الأجهزة تمكّن من السلامة ومن التوفير في المصاريف ومن تحسين بيئة العمل، ومن استيفاء غايات الجودة القومية والارتباط بشبكة تعيين الأدوار. كذلك، مع إدخال نظام الأرشفة الحديث (PACS)، يستطيع أطباء الجمهور وأطباء المستشفيات مشاهدة صور الميموغرافيا الأصلية على شاشات حواسيبهم في مكان عملهم.
* המידע המופיע במדריך הוא לידיעה כללית בלבד. יש לעיין בתנאי השימוש ומדיניות הפרטיות