للثدي مظهره الخارجي الذي يمثل العديد من صفات جمال الأنوثة. للثدي الجميل العديد من الصفات أهمها هو وجود الحلمة من فوق خط الثدي الأسفل بحيث تكون غالبية غدة الثدي من فوق هذا الخط ويكون الثدي منتصب ومرتفع من فوق الصدر.
إنّ تهدل الثدي له درجات عديدة وهي تتمثل بكمية غدة الثدي الموجودة تحت خط الثدي الأسفل ومكان وجود الحلمة. هناك درجات لهذا التهدل، حيث كلما وجدت الحلمة من تحت خط الثدي الأسفل كانت درجة التهدل أعلى وأصعب.
الحمل والولادة
قبل فترة الحمل والولادة يكون الثدي في الشكل الطبيعي دون أي تهدل في غالبية الأحوال، وبعد الحمل والولادة والمراحل التي تطرأ على الثدي أثناء الحمل وازدياد الوزن وعملية الرضاعة والتي تتمثل بتضخم في غدة الثدي، وفيما بعد هبوط في حجم الثدي، فإن هذه العملية، التضخم والتقلص، تؤدي في نهاية المطاف إلى تهدل الثدي.
الثدي بعد الحمل والولادة هو ثدي متهدل فقد بعضاً من حجمه وأصبح غلافه الخارجي وكمية الجلد الخارجي أكبر من حجم الثدي. ويتميز هذا بهبوط الحلمة إلى مستوى خط الثدي الأسفل أو إلى ما دون ذلك، ويكون الثدي فارغاً غير منتصب ويميزه الهبوط. إن هذه الصفات تميز عادة الثدي المتهدل بعد فترة الحمل والولادة ولكن لا يخلو الأمر ببعض الحالات من وجود هذه التغييرات عند الفتيات الصغار السن واللواتي عانين من السمنة الزائدة وفيما بعد فقدان الوزن.
العمليات الجراحية
ترغب النساء التي تتوجهن للاستشارة عند الجراج التجميلي بإعادة الثدي إلى شكله الطبيعي والذي يتميز بكونه ممتلئ ومرتفع إلى أعلى وليس متهدلاً. إن علاج مثل هذه المشكلة يتم بواسطة الجراحة وللجراحة أنواع، فهناك حالات التي يتم فيها رفع الثدي دون استعمال أي مواد وأي حشوات داخلية، وهنالك الحالات التي يمكن رفع الثدي ومنحه الشكل المنتصب والمرتفع باستعمال الحشوات بواسطة بالونات السيليكون. وهناك الحالات التي يتوجب فيها استعمال بالونات السيليكون واجراء عملية الرفع سوية.
يتحدد نوع الجراحة بحسب مدى ونسبة تهدل الثدي. ففي الحالات السهلة والتي تتميز بثدي صغير يميزه درجة قليلة من التهدل فهنالك امكانية باستعمال بالونات السيليكون واجراء الجراحة التي تؤدي إلى رفع الثدي، أما في الحالات الصعبة فتحدد نوعية الجراحة استناداً إلى حجم الثدي، فإذا كان حجم الثدي المتهدل يلائم رغبة المرأة فهناك امكانية لإجراء جراحة لرفع الثدي ولتصغير الغلاف الخارجي الذي يتمثل بكمية جلد كبيرة من حول غدة الثدي، وتتم هذ الجراحة بواسطة رفع الحلمة من موقعها إلى موقع مرتفع أكثر وازالة الجلد الزائد من غدة الثدي، واعطاء الثدي شكلاً أجمل يتميز بمكان مرتفع على الصدر، وبوضعية أفضل من السابق.
تعتبر هذه الجراحة جراحة ناجحة، ورغم ذلك فإنها تترك علامات من حول الحلمة ومن الحلمة وحتى الخط في أسفل الثدي، وأيضا في منطقة صغيرة من أسفل الثدي. يعود سبب هذه العلامات هو الحاجة لنقل الحلمة والحاجة لاستئصال الجلد الإضافي في الثدي. أما في تلك الحالات التي يكون فيها حجم الثدي صغيرا ويكون الثدي متهدلاً، فهناك حاجة إلى عمليتين في الوقت ذاته، أولاً، تكبير حجم الثدي بواسطة استعمال بالونات السيليكون. ثانياً، تصغير الغلاف الخارجي واستئصال الجلد الإضافي وإجراء عملية رفع للثدي.
تعتبر هذه الجراحة لتكبير ورفع الثدي إحدى العمليات الجراحية الصعبة في مجال الجراحة التجميلية وتتطلب الخبرة والمعرفة الكافية لإجرائها بنجاح ولتفادي المضاعفات والتي قد تكون صعبة للغاية. تكمن صعوبة هذه الجراحة كونها تتطلب في الوقت ذاته تكبير الحجم الداخلي لثدي وفي نفس المرحلة تقليص الغلاف الخارجي لثدي بواسطة استئصال أغشية الجلد المتهدلة، وبالرغم من أن هذه الجراحة تأتي بالنتائج الناجحة، إلا أنها تترك اأيضا ندبا، تشبه تلك الندب والعلامات التي تتبقى بعد عملية رفع الثدي والتي تكون من حول الحلمة، وأيضاً من الحلمة وحتى الخط الأسفل للثدي . وتعتبر هذه العملية إحدى العمليات الشائعة في مجال الجراحة التجميلية ويتم اجرائها خاصةً بعد انتهاء فترة الحمل، الرضاعة أو التقدم في السن، إذ إن المرأة ترغب في اعادة الثدي إلى وضع ما قبل الحمل والولادة.
الاستشارة قبل الجراحة
تعتبر الاستشارة ما قبل الجراحة في ما يتعلق بهذه الجراحة مرحلة هامة جداَ والتي تتطلب تفهما واضحا للجراحة نفسها، وأيضا للتعرف على حسنات وسيئات بالونات السيليكون التي تستعمل لهذه الجراحة، والتعرف أيضاً على فوائد هذه الجراحة. وبالرغم من أنه يصعب الرجوع لشكل الثدي السابق وإلى الشكل ما قبل فترة الحمل والولادة، إلا أن مثل هذه الجراحة إذا تمت في الشكل الملائم فإنها تعطي تحسناً بارزاً وتغيراً واضحاً في شكل الثدي .
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات