يتوجه إلي العديد من القراء ومتصفحي الموقع بالسؤال حول الحجامة والطب البديل ومدى الفائدة منها، إذ تروج اعتقادات خاطئة بالنسبة لهذه الأنواع من العلاجات. لذا أري أهمية لتوضيح بعض النقاط المتعلقة بهذا الموضوع، وتسليط الضوء على مجال العلاج الطبيعي الذي تقل معرفتنا فيه.
ما هي الحجامه؟
الحجامة هي طريقة علاج قديمة نشأت بتوصية من النبي محمد (ص) ولها قوانينها ومبادئها. هذه الطريقة متبعة حتى اليوم، وبشكل عام من يُنفذ هذا العلاج يكون رجل دين. هذه الطريقة تعتمد إلى مبدأ الفراغ الهوائي بواسطة قارورات خاصة توضع على الجلد، ومن خلال تسخين الهواء داخل هذه القوارير، فإن الفراغ الهوائي يقوم بشد الجلد عند وضع فوهة القارورة على الجلد، وفيما بعد يتم جرح الجلد في المنطقة التي وضعت عليها فوهة القارورة ومن ثم بسبب الفراغ الهوائي يُسحب الدم خارج الجسم.
تُظهر المصادر أن هناك العديد من الفوائد نتيجة الحجامة. فحسب التفسير العلمي، فإن طريقة الحجامة تعمل على زيادة تدفق الدم لمنطقة وضع القارورة ولهذا فوائد عدة، كما يُمكن أن يكون هنالك تأثير على العضلات والأنسجة السطحية الأخرى. سأتطرق الى الفوائد المعتمدة على الأسس العلمية الحديثة.
ما هو الطب البديل؟
يعتمد الطب البديل على ما يعرف بالطب الشرقي مثل العلاج الصيني، كذلك يعتمد على سبل علاج أخرى تعتمد الأعشاب، العلاج بواسطة اللمس وطرق علاج كثيرة لها مبادئ وأسس تم تحديدها في الماضي كالطب الصيني، الذي يُعتبر في الصين طريقة العلاج الرسمية. هذه الطرق لا تعتمد على الطب الغربي الحديث، لها مبادئها الخاصة ونظرياتها المختلفة.
إذا تطرقنا للحجامة ولطرق العلاج عن طريق الطب البديل، فإن هذه الطرق لم يتم فحص مدى نجاعتها أو تأثيرها بواسطة أبحاث عملية، التي من خلالها يمكن تحديد مدى نجاعة طرق العلاج هذه. مقارنة مع طرق الطب الحديث ومن جملتها العلاج الطبيعي, فإن طُرق العلاج الطبيعي تعتمد اعتماداً كلياً على الأبحاث ومن خلال هذه الأبحاث نُثبت نجاعة العلاج الطبيعي في حل العديد من المشاكل المتعلقة بالعضلات المفاصل الهيكل العظمي وانسجة اخرى.
ما هو تأثير الحجامة؟
يُمكن القول إنّ الحجامة بمقدورها التأثيرتأثر على أعضاء الجسم السطحية الواقعة في منطقة استعمال القارورة، ويُمكن أن تؤثر مثلاً على العضلات الأعصاب المفاصل الواقعة من تحتها دون معرفة مدى هذا التأثير. يذكر أن لها تأثير على اجهزة الجسم المختلفة بفعل التأثير على جريان الدم.
ليست كل الأمراض تعالج بواسطة الحجامة
يعتقد كثيرون أنّ الحجامة هي علاج لكل الأمراض، لكن لم يُثبت أنّ هذه الطريقة بمقدورها علاج كل الحالات. أتطرق هنا تحديداً للحالات التي يتم علاجها عن طريق العلاج الطبيعي. فمثلاً لا يمكن لطريقة الحجامة التأثير على اضرار في العمود الفقري كون هذا الضرر عميق وربما التغيير الناجم للجزء المتضرر غير قابل للشفاء والعودة إلى الحالة السابقة. إذن يمكن القول إنّ الحجامة تؤثر على بعض الحالات ويمكن التخفيف من عوارضها.
وكما يذكر بعض من يستعمل طريقة الحجامة كعلاج ضرورة التوجه إلى الطبيب وعدم التخلي عن الطب الحديث، الأمر الذي يُظهر مدى أهمية الطب الحديث كعلاج أساسي مبني على اسس علمية واضحة ونجاعتها مثبتة، فنرى أن الضمانة تكون أكبر لدى الطب الحديث في الكثير من الحالات. فلا يمكن للحجامة أن تكون بديلاً للطب الحديث.
أسس العلاج الطبيعي
العلاج الطبيعي تطور مع تطور الطب الغربي الحديث، وهو يعتمد على طًرق العلاج بالأجهزة الخاصة المعدة للعلاج، العلاج اليدوي والعلاج عن طريق التمارين الخاصة لإعادة التأهيل. العلاج الطبيعي يعتمد بشكل قاطع على الأبحاث المثبتة علمياً. العلاج الطبيعي يعمل على علاج العضلات، المفاصل، العظام، الأعصاب وأنسجة أخرى. مجال العلاج الطبيعي يُتابع من قبل مختصين في هذا المجال من أجل تطوير المحافظة على نجاعة العلاج وتحديد ماهية العلاج الطبيعي.
خلاصة الحديث
الحجامة طريقة علاج يؤمن بها الكثيرون ويؤمن بتأثيرها على الجسم خصوصًا بسبب سياقها الديني. كذلك الحال مع الطب البديل، فهناك من يقدره أكثر من العلاج الغربي الحديث التقليدي. لا تتوفر أبحاث علمية تثبت وتحدد نجاعة الحجامة والطب البديل مقارنة مع الطب الحديث. الطب الحديث وبتطرقنا للعلاج الطبيعي مثبت مدى نجاعته لعلاج المشاكل المختلفة المتعلقة في هذا المجال. لا يمكن الإستغناء عن الطب الحديث لأنه أساس العلاج.
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات