كيف يمكن علاج الانسداد في قناة الدمع لدى الأطفال؟ ومتى هنالك حاجة لإجراء عملية؟ هل انغلاق قناة الدمع نابع عن عوامل وراثية؟ وهل من الممكن أن تنسد قناة الدمع في جيل متأخر؟ عن هذه الأسئلة التي تشغل بال الكثيرين، يجيبنا الدكتور عبد الحميد مقاري أخصائي طب العيون في مستشفى بوريا في طبريا وطبيب مختص في عيادة كلاليت في شفاعمرو وفي كفركنا.
نسبة عالية
بموجب الإحصائيات فهنالك 2-4%، من الأطفال الرضع يعانون من انسداد في مجرى الدمع.
قبل ذلك لنحدد مسار مجرى الدمع فهو يبدأ من طرف الجفن ويستمر إلى كيس الدمع الموجود في الزاوية التحتا الداخلية للعين، ومن هناك، ومن خلال قناة الدمع، يتجه إلى داخل الأنف حتى "الصّدَفَة" التحتا، حيث يوجد هنالك صمام "هسنر"، وهذا الصمام أحيانًا يكون ما زال مغلقًا، وبالتالي فالدمع يرجع مرة أخرى للعين وهنا تبدأ الإشكالات.
تبدأ الأعراض بعد الأسبوع الأول والثاني حيث تدمع العين، وتتجمع إفرازات داخل العين، وهنا، فالأرجح، أن يكون سبب ذلك هو انسداد في مجرى الدمع، خاصة عندما تكون هذه الظواهر في عين واحدة فقط. بطبيعة الحال فإن تراكم هذه الافرازات في العين يشكل مرتعًا خصبًا للجراثيم التي تؤدي بدورها إلى الالتهابات ولذلك من المهم معالجة ذلك بالتنظيف المستمر وكذلك العلاج بالمضادات الحيوية، حيث يقتضي الأمر.
التدليك في المكان الصحيح
من المهم الإشارة هنا أن الغالبية العظمى، ما فوق التسعين بالمائة من الأطفال حتى جيل سنة، يتخلصون من هذه المشكلة بواسطة التدليك وبدون تدخل جراحي. ولهذا يُوصى بتدليك كيس الدمع، وهنا نحقق هدفين: الأول هو الضغط على صمام "هسنر" في "الصدفة" التحتية لفتحه والهدف الثاني هو تنظيف كيس الدمع.
يجب الاهتمام أن يجري التدليك في منطقة معينة، حيث هنالك كيس الدمع فقط، فالتدليك لا يفيد في أماكن أخرى، وكيس الدمع موجود في الزاوية التحتا الداخلية للعين، ومن المهم استشارة الطبيب من أجل الإرشاد في كيفية التدليك وكذلك تحديد الموقع الدقيق.
هنالك من يعتقد أن التدليك بزيت الزيتون مفيد، ولكن كما ذكرت، المهم هو التدليك، فالتدليك في المكان المناسب هو الأساس.
عملية جراحية بسيطة
في حال عدم فتح الصمام، حتى جيل السنة يتطلب الأمر تدخلاً جراحيًا بسيطًا، وهكذا يتم حل المشكلة جذريًا، إذا تمت العملية كما يجب. هذه العملية تسمى "بروبنغ"، ونسبة نجاح العملية هنا فوق ال 98%. والعملية بسيطة جدًا ولا تستغرق الكثير من الوقت، ولكن هنالك حاجة لتخدير شامل.
ولكن في حال فشل العملية، لسبب ما، فهنالك تدخل جراحي مرة أخرى حيث يتم إدخال "ستنت" من سليكون لفترة ما بين 3-6 أشهر، الأمر الذي يضمن عدم انغلاق القناة مرة أخرى.
من الضروري التأكيد هنا أن هنالك حالات تتطلب التدخل الجراحي السريع مثل نشوء "دمّل"، أو التهابات حادة أو تورم في كيس الدمع، آنذاك يجب أن تتم العملية بسرعة.
انسداد قناة الدمع شائع أكثر لدى النساء
انسداد قناة الدمع لا ينبع عن عوامل وراثية، أو بسبب أمراض موجودة في الجسم. وبالذات لدى الأطفال نادرًا ما تنغلق مجاري الدمع بسبب المرض.
لدى الكبار من الممكن أن يُغلق مجرى الدمع في جيل ما بعد أل 25 عامًا، ويكون عادة لدى النساء، ويتم من خلال الجراحة استبدال مجرى الدمع، من خلال فتح مجرى جديد للدمع، بين كيس الدمع والأنف، وفي هذا المجرى نضع أنبوب، "ستنت"، من السليكون لمدة 4-6 اشهر ونسبة النجاح تفوق ال 90%.
وبالطبع إن لم تنجح العملية، فنعود ونجري عملية أخرى، وهذه الحالات شائعة، وهنالك دور طويل جدًا، قد ينتظر المرء كثيرًا من أجل إجراء العملية.
* המידע המופיע במדריך הוא לידיעה כללית בלבד. יש לעיין בתנאי השימוש ומדיניות הפרטיות