من أنا؟
سهير طربية، مديرة التمريض في عيادة كفر مندا.
لماذا اخترت مهنة التمريض؟
كنت اتوق منذ طفولتي لأتعلم مهنة شيقة وخلاقة تشكل تحديًا، وتساهم في تطوري المهني، الاجتماعي والشخصي. مهنة ذات رسالة أستطيع من خلالها مساعدة الآخرين.
كان اول لقائي مع مهنة تمريض قبل أكثر من ثلاثين عامًا، عندما ولد أخي والذي كان أول طفل ذكر في الأسرة بعد سنوات طويلة. ولكن سرعان ما اتضح لنا أنه يعاني من متلازمة قلبية نادرة للغاية. ومرت علينا فترة صعبة حيث اضطرت أمي إلى أن تكون معه في العناية المركزة قبل أن توفي أخي عليه الرحمة.
إن معاملة طاقم التمريض وما اظهره افراد الطاقم من الصبر والتعاطف والتفهم هي ما جعلت أمي متماسكة في نهاية المطاف خلال المكوث في المستشفى. ومنذ ذلك الحين أصبحت معجبة بالممرضات فأدركت واقتنعت بأنه علي أن أكون ممرضة.
ما الذي أحبه في المهنة؟
أهم ما في الأمر هو ان هذه المهنة تتعامل مع البشر بغض النظر عن الدين، الجنس، العرق أو القومية، وانها مهنة تشكل تحديًا بالنسبة لي شخصيًا.
وبعد عشرين سنة بإمكاني أن أقول بصراحة أنني راضية جدًا لأنني أعاون وأساعد الآخرين.
إن مهنة التمريض تتطلب الكثير من المعرفة، المسؤولية، المهنية، التروي، الصبر التفهم، العطاء، الاستماع، التعاطف، المبادرة والإبداع، وهذه الصفات لا تتوفر لدى كل شخص، فيشرفني أن أعمل في هذا المجال الشيق .
قصة مميزة قد حدثت معي:
اول مرة ساعدت في عملية توليد كانت مثيرة جدًا:
في أحد الأيام اتصلت بي طبيبة الأمراض النسائية بشكل عاجل وطلبت مني مساعدتها مع امرأة بمراحل ولادة متقدمة بعد أن نزل لديها الماء السلوي. إنني أتذكر أن مشاهدة رأس الطفل بالخارج كانت لحظة مؤثرة جدًا: فوقفت في مكاني مرتعبة بعض الشيء، دامعة، وبينما مرت الأفكار برأسي، طلبت الطبيبة مني أن أساعدها بإخراج ولفّ الطفل، وخلال ثانية قطعت الأفكار التي راودتني وفكرت فقط بكيفية مساعدة الأم والطفل. قمنا بلفه حتى نجحنا بإخراجه كاملا وسليمًا. ولم تتوقف الأم عن البكاء، فيما وقف الأب مشلولًا من الفرح، وكنا فخورين بأنفسنا بعد ما قمنا به.
لحظات انفعال الوالدين والطاقم ما زالت ترافقني حتى يومنا خاصة بعد أن تبين أن الحمل كان ثمينًا وكانت هذه أول ولادة للأم. وشعرت بأننا نجحنا في تخطي الامتحان الحقيقي ألا وهو إنقاذ حياة الأم وتوليد طفل بأدنى حد من الظروف.
* المعلومات الواردة في الدليل هي معلومات عامة فقط. يرجى مراجعة في شروط الاستخدام وحماية المعلومات